فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236951 من 466147

فإن قلت: قوله: (وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ) قرينة في الخصوص، قلنا: قد ذكر الفخر والآمدي أن العام إذا عقب بعضه بصفة من أصنافه فمذهب مالك والشافعي فإن على عموم، وقال الثوري: هو مقصود على ذلك الصنف فقوله: (وَمَا تَغِيضُ) وإن كان لَا يصدق إلا على الأرحام ولا يخصه، وذكر المؤرخون أنه كان في بلد سلا عشرة ملوك ولدوا من بطن واحدة، ابن عطية: وقع لمالك كما يدل على أن الحامل عنده لَا تحيض، ومذهب ابن القاسم أنها تحيض، قيل لابن عرفة: يلزم من قولكم أنها تحيض أن يكون الحيض دليلا على براءة الرحم فكيف جعلتموه علامة على براءة الرحم في العدة والاستبراء، فقال: إنما حكمنا بالمظنة، فقلنا: هو مظنة براءة الرحم فخلفه بعض الأحيان لَا يمدح كما أن ظهور الغم في زمن الشتاء مظنة لنزول المطر وقد يتخلف.

فإن قلت: لم قدم النقص على الزيادة؟ قلنا: لأن الأصل عدم الزيادة.

قوله تعالى: (وَكُلُّ شَيءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) .

ابن عرفة: انظر هل المراد به القدرة وهي الإبراز من العدم إلى الوجود أو الإرادة وهي التخصص أو العلم وهو الكشف وإلا فالظاهر أن المراد به الإرادة وإن (وَكُلُّ شَيءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) مراد لأنه أتى به عقيب قوله: (وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ) وما تزداد هم حمل ناقص وحمل زائد وحمل معتدل، فقال: (كُلُّ شَيْءٍ) ذلك مراد له كان تخصيص الناقص بالنقص والزائد بالزيادة وإنما هو راجع بالإرادة والظاهر أنه من العمومات الغير المخصوصة، كقوله تعالى: (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ) .

قوله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ... (9) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت