{وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سواءا} عذاباً وهلاكاً {فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} علمها المخاوف بالله وقيل: وال ولي أمرهم ما يدفع العذاب عنهم {هُوَ الذي يُرِيكُمُ البرق خَوْفاً} يخاف أذاه ومشقته {وَطَمَعاً} للمقيم يرجو بركته وشفعته أن يمطر {وَيُنْشِىءُ} بينهم {السحاب الثقال} يعني قال إن شاء الله السحابة فيشاء أي أبدأها فبدلت وأسحاب جمع واحدتها سحابة {وَيُسَبِّحُ الرعد بِحَمْدِهِ} عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:"أقبلت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم نسألك خمسة أشياء فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك قال: فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا: {والله على مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} [القصص: 28] ."
قال صلى الله عليه وسلم:"هاتوا"، قالوا: أخبرنا عن الرعد ماهو؟ قال:"ملك من الملائكة الموكلة بالسحاب معه مخاريف من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله". قالوا: فما هذا الذي نسمع؟ قال:"زجر السحاب إذا زجر حتى ينتهي إلى حيث أمر". قالوا: صدقت"قال عطية: الرعد ملك ، وهذا تسبيحه ، والبرق سوطه الذي يزجر به السحاب فقال: لذلك الملك رعد وقد ذكرنا معنى الرعد والبرق بما أغنى عن إعادته."
وقال أبو هريرة:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [إذا سمع صوت الرعد] قال سبحانه من يسبح الرعد بحمده".
عكرمة عن ابن عباس:"إنه كان إذا سمع الرعد قال: سبحان الذي سبحت له".
وقال ابن عباس: من سمع صوت الرعد فقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة في خيفته وهو على كل شيء قدير ، فإن أصابته صاعقه فعلى ذنبه .
وروى مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد.