جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: ما تغيض الأرحام يعني به السقط.
وروى عبيد بن سليمان عن الضحاك قال: الغيض النقصان من الأجل ، والزيادة ما يزداد على الأجل ، وذلك أنّ النساء لا يلدْنَ لعدّة واحدة ولا لأجل معلوم وقَدْ يُولد الولد لستة أشهر فيعيش ويولد لسنتين ويعيش.
قال: وسمعت الضحاك يقول: ولدت لسنتين قد نبتت ثناياي ، وروى هيثم عن حصين قال: مكث الضحاك في بطن أُمه سنتين.
وروى ابن جريح عن جميلة بنت سعد عن عائشة قالت: لا يكون الحمل أكثر من سنتين قدر ما يتحو ظل المغزل ، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة وجماعة من الفقهاء.
وقال الشافعي وجماعة من الفقهاء: أكثر الحمل أربع سنين ، يدل عليه ما أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الحافظ ، أحمد بن إبراهيم بن الحسين بن محمد قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن أحمد بن الفرج الأحمري سمعت عباس بن نصر البغدادي سمعت صفوان ابن عيسى يقول: مكث محمد بن عجلان في بطن أُمه ثلاث سنين فشق بطن أُمه وأُخرج وقد نبتت أسنانه.
وروى ابن عائشة عن حماد بن سلمة قال: إنما سمي هرم بن حيان هرماً ؛ لأنه بقي في بطن أُمه أربع سنين.
{وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} بحد لا يجاوزه ولا ينقص عنه ، والمقدار مفعال من القدر {عَالِمُ الغيب والشهادة الكبير} الذي كل شيء دونه {المتعال} المستعلي على كل شيء بقدرته {سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ القول وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ باليل} في ظلمته {وَسَارِبٌ} ظاهر {بالنهار} ضوءه لا يخفى عليه من ذلك .
وقال أبو عبيدة: سارب بالنهار أي سالك في سربه أي مذهب ووجهة ، يقال: سارب سَربه بفتح السين أي طريقه.
قال قيس بن الحطيم:
إني سربتُ وكنتُ غيرَ سروبِ ... وتقربُ الأحلامِ غيرُ قريبِ
الشعبي: سارب بالنهار منصرف في حوائجه يقال: سرب يسرب . قال الشاعر:
أرى كلَّ قوم قاربوا قيدَ فحلهم ... ونحن خلعنا قيدَهُ فهو ساربُ