فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237720 من 466147

وقوله تعالى: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ} ، ذكرنا معنى الصواعق في البقرة [: 19] .

قال المفسرون: نزلت هذه الآية في أربد وعامر بن الطفيل، أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - يخاصمانه، ويريدان الفتك به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم اكفينهما بما شئت"، فأرسل الله صاعقة على أربد في يوم صائف صاح، فأحرقته، وولى عامر هاربًا، وألْزل الله في ذلك: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ} كما أصاب أربد.

قوله تعالى: {وَهُمْ يُجَادِلُونَ} قال أبو إسحاق: جائز أن يكون الواو واو حالٍ، فيكون المعنى: فيصيب بها من يشاء في حال جداله في الله، (وذلك أن أربد جادل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أخبرني عن ربنا أمن نحاس أم حديد؟) ، فأحرقته الصاعقة، فعلى هذا قال أبو بكر: جمع فعله؛ لأنه كان كما عامر جادلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهم جماعة، وإن صرفت الجدال إلى أربد وعامر جاز؛ لأن العرب قد توقع الجمع على الواحد وعلى التثنية، ومضت لذلك نظائر.

قال أبو إسحاق: وجائز أن يكون الواو استئنافًا كأنه لما تمم أوصاف ما يدل على قدرته، قال بعد ذلك: {وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ} قال ابن عباس: يريد يكذبون بعظمة الله.

وقوله تعالى: {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} قال أبو عبيدة: المحال عند العرب المكر والعقوبة والنكال، وأنشد للأعشى:

فرعُ نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصْنِ المَجْد ... غَزِيرِ النَّدَى عَظِيمِ المِحَال

وأَما الكلام في اشتقاق هذا الحرف، فذهب قوم إلى أنه من الحول بمعنى الحيلة،(ومن هذا يقال المحالة بمعنى الحيلة.

قال ابن قتيبة في قوله: {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} أي شديد الكيد والمكر، قال: وأصل المحال: الحيلة)وروى هذا المعنى عن قتادة، قال: شديد الحيلة والقوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت