قوله تعالى: {قُلْ مَن رَّبُّ السماوات والأرض} يعني: قل يا محمد لأهل مكة من خالق السماوات والأرض؟ فإن أجابوك وإلا ف {قُلِ الله} .
ثم قال: {قُلْ أفاتخذتم مّن دُونِهِ أَوْلِيَاء} يعني: أفعبدتم غيره {لاَ يَمْلِكُونَ لانْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الاعمى والبصير} أي: كما لا يستوي الأعمى والبصير ، كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن.
ويقال: الأعمى الجاهل الذي لا يتفكر ، ولا يرغب في الحق ، والبصير العالم الذي يتفكر ، ويرغب في الحق.
{أَمْ هَلْ تَسْتَوِى الظلمات والنور} أي: كما لا تستوي الظلمات والنور ، فكذلك لا يستوي الإيمان والكفر.
قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر {يَسْتَوِى} بلفظ التذكير بالياء.
وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث ، لأن تأنيثه ليس بحقيقي ، فيجوز أن يذكر ويؤنث ، ولأن الفعل مقدم على الاسم.
ثم قال: {أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء} يعني: بل جعلوا لله شركاء من الأصنام.
ويقال: معناه أجعلوا لله شركاء ، والميم صلة.
ثم قال: {خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الخلق عَلَيْهِمْ} يعني: هل خلق الأوثان خلقاً كما خلق الله فاشتبه عليهم خلق الله تعالى من خلق غيره ، فلما ضرب الله مثلاً لآلهتهم سكتوا.
قال الله تعالى: {قُلِ الله خالق كُلّ شَيْء} قل يا محمد الله عز وجل خالق جميع الموجودين {وَهُوَ الواحد القهار} يعني: الذي لا شريك له ، القاهر لخلقه ، القادر عليهم.