القرآن، بل على أنها نافعة في ذاتها معقولة بنفسها، والنتيجة في الدنيا واحدة،
وابتغاء مرضاة الله تعالى بالأعمال النافعة يجعلها نافعة لذويها في الآخرة أيضًا، فإذا
كانوا قد ربحوا بهذا سلطة الدنيا وسعادتها، فنحن قد خسرنا بتركه الدنيا والآخرة،
وذلك هو الخسران المبين، ولا ينكرن عليّ هذا أحد شم رائحة الإسلام؛ إذ لا يجهل
أحد أنه قرن مصالح الدنيا والآخرة بعضها ببعض، وجعل غايته سعادة الدارين،
ففقد إحداهما من مجموع الأمة دليل على فقد الأخرى، ولا التفات للآحاد، فإنما
كلامنا في الأمم، فتدبروا وتذكروا أيها المسلمون، ولا يخدعنًّكم المؤوِّلون الغاشّون،
ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون. انتهى انتهى {مجلة المنار، شعبان 1317 هـ، للشيخ/ محمد رشيد رضا} ...