من هذه النكبات انتشار الجفاف في أجزاء واسعة نتيجة الخلل في توزيع سقوط الأمطار وشحه بصفة عامة، يضاف إلى هذا، توقع ارتفاع منسوب مياه المحيطات، والبحار بما يتراوح بين 80 - 160 سنتيمترا، يصاحب احتمال ذوبان جزء من جليد القطب الجنوبي.
كذلك يعاني العالم المعاصر من زيادة نسبة التلوث الذي يحدثه الإنسان في بيئته على اليابسة، وفي المياه وفي الغلاف الجوي، بما ينذر بفساد المجال الذي يعيش فيه البشر تدريجيا حتى يصبح من العسير عليه الاستمرار في حياته العادية.
هذا هو الوضع الحالي باختصار شديد بالنسبة للسكان، والموارد والتغيير في التوازن.
لقد عاش في أواخر القرن الثامن عشر مفكر اجتماعى بريطاني اسمه توماس مالتوس Thomas R. Malthus"1766 - 1834"وكانت - لهذا المفكر - نظرة خاصة بعلاقة التعداد السكاني بالموارد، على الصعيد العالمي. ومن تحليلاته التي وجدت لها صدى، ومصداقية في وقتنا الحالي قوله:
وهذا معناه أن يزيد الجنس البشري بمعدل 1 إلى 2 إلى 4 إلى 8... وهكذا، بينما تزيد الموارد بمعدل 1 إلى 2 إلى 3 إلى 4.... وهكذا، وبذلك فالمتوقع أن تتوقف الزيادة
السكانية بسبب الوصول إلى مرحلة عدم كفاية الموارد، وبعد أن تكون غالبية سكان العالم قد انحدرت إلى مجرد الكفاف.
واعتبرت نظرة مالتوس نظرة تشاؤمية لمستقبل البشرية.
والواقع أن هناك مثلثا يربط ما بين: الموارد من ناحية، واستخدامها على يد الإنسان باستحداثه للتكنولوجيا المتطورة"المفيد منها والمضر"، وما يضعه الإنسان بمحض اختيارة من ضوابط لعلاقاته الاجتماعية: