واشتهرت اليمن وما حولها من مناطق جنوب غرب شبه الجزيرة العربية بالعقيق الذي عرف بالعقيق اليماني، وهو الجزع onyx، استخرج الجزع"العقيق"من مواقع شتى من تلك المناطق، وسمي باسم كل موقع استخرج منه لاختلاف في اللون
و"التجزيع". وتقتطع من الجزع حبات تصقل وتثقب وينظم منها عقود، أو يعمل منها فصوص تركب في الأختام، وقد تحفر عليها كتابة أو صور، هناك فصوص بقرانية وفصوص سعوانية، وقيل: إن أم المؤمنين عائشة كانت تتحلى بعقد من جزع ظفار.
ومن الأحجار الكريمة بلورات"الجمشت amethyst"البنفسجية اللون، وقيل: إنها موجودة في شقوق تضمها بعض حرات جبال الحجاز.
ومن الأحجار الكريمة التي عرفها المسلمون بعد انتشار الإسلام: الزمرد emerald والزبرجد peridot واللازور lapis lazuli والفيروز torquise واليشم Gade واليشب gasar، أما الماس diamond فلم تكن له شعبية في تلك الأزمان ربما؛ لأنه لا لون له، إنما كان الإقبال والإعجاب بالأحجار الكريمة الزاهية الألوان.
الخاتمة:
شاءت إرادة الله أن يعمر آدم الأرض.. وسريعا ما استطاع البشر السيطرة على سائر الأجناس الحيوانية، بجانب السيطرة على عالم النبات، واستمرت معايشة البشر للمملكتين الحيوانية، والنباتية في حالة من التوازن عبر آلاف السنين.
ومع دخول البشرية القرن الثامن عشر بعد الميلاد، بدأت نذر الاختلال في هذا التوازن تظهر في الأفق.
وأول عناصر هذا الاختلال هو الزيادة السريعة في تعداد السكان على الصعيد العالمي، فأصبح الطب يكتشف أسباب الأمراض علميا ويبتكر الأدوية والأمصال، فنقصت الأوبئة وقلت نسبة الوفيات، كذلك زادت موارد الأفراد بصفة عامة مما شجعهم على زيادة الإنجاب.