فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235648 من 466147

صغير ولا كبير من قبل أن الطيّب عامّ فيه ، فوحّد ، وأن الصغر والكبر والطول والقصر فِي كل تمرة على حدتها.

قوله: لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ: [14] لا إله إلا اللّه (وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ) يعني الأصنام لا تجيب داعيها بشئ إلا كما ينال الظمآن المشرفعلى ماء ليس معه ما يستقى به. وذلك قوله عزّ وجلّ:

(إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ) ثم بيّن اللّه عزّ وجلّ ذلك فقال: (لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ) .

وقوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً: [15] فيقال: من الساجد طوعا وكرها من أهل السماوات والأرض؟ فالملائكة «1» تسجد طوعا ، ومن دخل فِي الإسلام رغبة فيه أو ولد عليه من أهل الأرض فهو أيضا طائع. ومن أكره على الإسلام فهو يسجد كرها (وَ ظِلالُهُمْ) يقول: كل شخص فظلّه بالغداة والعشيّ يسجد معه. لأن الظلّ يفئ بالعشيّ فيصير فيئا يسجد.

وهو كقوله: (عَنِ الْيَمِينِ «2» وَالشَّمائِلِ) فِي المعنى واللّه أعلم. فمعنى الجمع والواحد سواء.

قوله: أَمْ هَلْ تَسْتَوِي «3» الظُّلُماتُ وَالنُّورُ [16] : ويقرأ (أم هل يستوى الظّلمات والنّور) وتقرأ (تَسْتَوِي) بالتاء. وهوقوله: (وَ أَخَذَ الَّذِينَ «4» ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) وفى موضع آخر:

(وَ أَخَذَتِ «5» ) .

وقوله: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها [17] :

ضربه مثلا للقرآن إذا نزل عليهم لقوله: (فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها) يقول قبلته القلوب بأقدارها وأهوائها.

(1) هذا شروع فِي الجواب.

(2) الآية 48 سورة النحل.

(3) هي قراءة أبي بكر وحمزة والكسائي وخلف.

(4) الآية 67 سورة هود.

(5) فِي الآية 94 سورة هود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت