ثم كان الحدث الحضاري الذي لا يقل خطورة في حياة البشرية عن تسخير الفحم في توليد البخار لإدارة المحركات، ذلك هو الاتجاه إلى النفط كمصدر للطاقة، ففي عام 1859 ميلادية تمكن أحد رجال الأعمال الأمريكيين، واسمه إدوين دريك من حفر بئر في بلدة تيتوسفيل بولاية بنسيلفانيا الأمريكية، واستخراج البترول والاتجار فيه بصورة اقتصادية، وكان الأقبال عارما على هذا السائل، والبترول المستخرج من آباره سائل لزج قاتم اللون كريه الرائحة يتكون من خليط السوائل بعضها طيار خفيف الوزن وبعضها ثقيل، وكلها قابلة للالتهاب، ويستجيب هذا السائل للتقطير المرحلي Fractional distillation فيعطي قطفات من عدة سوائل مختلفة الكثافة، وتنتهي بأثقلها وهو الأسفلت، ويصحب المواد البترولية السائلة عادة غازات قابلة للالتهاب يمكن فصلها والحصول عليها على حدة، ويتكون البترول من بقايا عضوية حيوانية، ونباتية في أوقات جيولوجية وتحت ظروف جيولوجية خاصة.
استطاع المهندسون أن يخترعوا الآلات التي تعمل بالاحتراق الداخلي باستخدام
الوقود البترولي، وصنع أول محرك سيارة في أواخر القرن الماضي، وتخرج مصانع السيارات حاليا ملايين السيارات سنويا، وانتشرت الطائرات، كما انتشرت محطات توليد الكهرباء التي تعتمد على المواد البترولية.
ثم انتقل العالم إلى مصدر جديد للطاقة لا يقل أهمية عما سبقه من مصادر، فمنذ الخمسينيات من هذا القرن الحالي بدأ استخدام الانقسام النووي في توليد الكهرباء، وانتشرت المحطات النووية لتوليد الكهرباء في كثير من الدول، وأصبح عددها بضع مئات من المحطات.
ومن هذا العرض السريع لمصادر الطاقة على مدى تاريخ الحضارة البشرية يمكن تقسيم هذه الطاقة إلى الآتي حسب مصادرها:
مصادر متجددة للطاقة:
-طاقة السواعد البشرية.
-الطاقة الجيوحرارية.
-طاقة استخدام الأنعام.
-طاقة الرياح.
-طاقة المياه الجارية.
-طاقة حرق الأخشاب والفحم النباتي.