فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237644 من 466147

وتعلم الإنسان في مراحل حضارية تالية كيف يستفيد من طاقة المياه الجارية، فيقيم على مسارها عجلات تحركها المياه فتدير الطواحين لغلاله، كذلك عرف كيف يقيم مراوح تحركها الرياح، وكيف يحول تلك الحركة إلى إدارة الطواحين.

وفي أواخر القرون الوسطى طرأت زيادة سريعة في الاحتياج إلى الفحم للأغراض الصناعية، وأصبح هناك تهديد بالقضاء على مساحات كبيرة من الغابات التي كانت أشجارها تقتطع بكميات هائلة لغرض الحصول على الفحم النباتي.

وتنبهت الأذهان إلى وجود الفحم الحجري الذي يمكن أن يحل محل الفحم النباتي في كثير من صفاته، والفحم الحجري ما هو إلا تراكمات نباتية حدثت خلال أزمان جيولوجية في أماكن توافرت فيها ظروف مناسبة، فهذا الفحم هو الآخر طاقة نباتية مختزنة عبر الأعمار الجيولوجية، ويستخرج من باطن الأرض شأنه شأن أي خامة تعدينية.

وقد كان التوسع في استخدام الفحم الحجري تطورا في حياة البشرية.

وفي عام 1769 ميلادية توصل المهندس البريطاني جيمس وات إلى اختراع آلة حديدية تتحرك بقوة البخار المضغوط، وكان هذا الاختراع نقطة تحول في تسخير الطاقة المستمدة من الفحم الحجري"التي هي إحدى صور الطاقة النباتية"في إحداث طاقة متحركة عن طريق نقل الطاقة من الفحم إلى طاقة البخار.

وشهد القرن التاسع عشر إقامة المصانع التي تدار بمحركات بخارية، وشهدت

وسائل النقل تغييرا جذريا بظهور القاطرات البخارية في البر، والسفن ذات المحركات البخارية في البحر.

وفي أواخر القرن التاسع عشر توصل العالم إلى اكتشاف الكهرباء، وكان هذا الاكتشاف أحد العجائب وقتئذ، وكانت المولدات تدار بقوة البخار، ثم أمكن إقامة مولدات كهربائية على مساقط المياه، وعلى مسار السريعة الجريان، وبذلك أمكن تسخير الطاقة الكامنة في المياه الجارية، كذلك أمكن جعل المراوح الهوائية تدار بقوة الريح مولدات كهربائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت