وكان رأى الإمام ابن قدامة في كيفية تحصيل زكاة المعدن: لا يجوز إخراج زكاته إلا بعد سبكه وتصفيته، فإن أخرج ربع عشره لترابه قبل تصفيته وجب رده إن كان باقيا، أو قيمته إن كان تالفا، فإن صفاه الآخذ وكان قدر الزكاة أجزأ، وإن زاد رد الزيادة إلا أن يسمح له المخرج، وإن نقص فعلى المخرج، وما أنفقه الآخذ على تصفيته فهو من ماله لا يرجع به على المالك، ولا يحتسب المالك ما أنفقه على المعدن في استخراجه، ولا في تصفيته [أي أنه لا يخصم من وعاء زكاة الثروة المعدنية، أو البترول أية تكاليف أو نفقات أو مؤن لاستخراجها أو لتصفيتها] .
الآراء في ملكية الخامات التعدينية والبترول:
اجتهد عدد من علماء الاقتصاد الإسلامي المعاصرين، فخرجوا بآراء يمكن أن تنتسب في أساسها إلى الأئمة الأربعة في موضوع ملكية الخامات التعدينية والمواد البترولية:
رأي منسوب للمالكية:
تكون الثروة التعدينية والبترولية ملكا لبيت المال أي مملوكة ملكية عامة للدولة، ولو كانت في أرض
مملوكة ملكية فردية، وذلك أن مالك الأرض لا يملك إلا سطحها وظاهرها، أما الثروات التعدينية والبترولية التي في باطنها فليست منها، وأمرها لولي الأمر يتصرف فيها لمصالح المسلمين، يقطعها لمن يرى في إقطاعه إياها مصلحتهم، ولا يكون الإقطاع إقطاع تمليك بل إقطاع انتفاع لمدة معينة معلومة أو لمدة حياة من أقطعه؛ ولا فرق في ذلك بين خامات توجد في أرض مملوكة أو غير ملوكة.
رأي منسوب للحنابلة:
ما يخرج من المعادن"المناجم"تخرج من أرض مملوكة ملكية عامة للدولة تكون ملكا لبيت المال.
رأي منسوب للشافعية:
تتبع الخامات في ملكيتها ملكية الأرض التي توجد فيها.
رأي منسوب للحنفية:
الخامات ملكية فردية ولبيت المال فيها الخمس سواء أكانت في أرض مملوكة ملكية عامة كأرض الخراج، أو مملوكة ملكية فردية كأرض العشر.
"ي"خامات الطاقة في خدمة البشر: