وجاء ذكر الدينار كوحدة نقدية في قول الله تعالى:
{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً} [آل عمران: 75] .
وقد سُكّت العملة المعدنية في أول عهدها في مدن الساحل الغربي لآسيا الصغرى، ويظن أن ذلك كان خلال القرن الثامن قبل الميلاد، ويقال: إن العملات الأولى التي سكت هناك كانت من سبيكة الإليكترم electrum وهي خليط من الذهب والفضة. وخلال القرن الثاني قبل الميلاد ظهرت في روما عملة فضية هي ديناريوس denarius، ولعل اسم دينار مشتق من اسم العملة الرومانية القديمة، وظهرت في بلاد فارس عملة ذهبية أطلق عليها اسم داريك Darics منسوبة إلى داريوس ملك الفرس وقتئذ.
وفي زمن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - تداول الناس عملتين كانتا تُضربان إما في الإمبراطورية الفارسية وإما في الإمبراطورية الرومانية، تلك هي عملة الدينار الذهبية وعملة الدرهم الفضية، ولم تُضرب عملة إسلامية إلا زمن الدولة الأموية"في خلافة عبد الملك بن مروان".
وقد نظم الشرع زكاة النقد من الذهب والفضة، فقد روي عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس عليك شيء"يعني في الذهب"حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كانت لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مال زكاة حتى يحول عليها الحول".
وقد روي أيضًا عن عليّ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقة"الفضة"من كل أربعين درهمًا درهم، وليس في تسعين ومائة شيء ، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم".
زكاة الركاز والمعدن: