فمن آداب استخدام ما صنع من الفلزات النفيسة، يروى عن حذيفة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب ولا الفضة، ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة".
ويروى عن معاوية أنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ركوب النَّمار، وعن لُبس الذهب إلا مقطعًا، وقيل: إن المراد بالنهي الذهب الكثير لا المقطع قطعًا يسيرة منه تُجعَل حلقة، أو قرطًا أو خاتمًا للنساء أو في سيف رجل.
ومن آداب استخدام الذهب أيضًا ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتما من ذهب، وجعل فصّه مما يلي كفه ونقش فيه"محمد رسول الله"فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوه رمي به وقال: لا ألبسه أبدًا، ثم اتخذ خاتمًا من فضة فاتخذ الناس خواتيم الفضة، قال ابن عمر: فلبس الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر ثم عمر ثم عثمان.
وروى الترمذي عن عرفجة بن أسعد الصحابي قال: أصيب أنفي يوم الكُلاب فاتخذت أنفًا من وَرِق"فضة"فأنتن علي، فأمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أتخذ أنفًا من ذهب.
وروى الترمذي عن غير واحد من أهل العلم أنهم شدّوا أسنانهم بالذهب.
ولم يتواتر إلينا تشريع ينظم استخدام الناس النحاس في الصناعة أو ينظم تداوله بين الناس، وقد روي عن السيدة زينب بنت جحش - إحدى أمهات المسلمين - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ في مخضبٍ من صفر"النحاس".
العملة المعدنية:
حينما استيقظ أهل الكهف بعثوا بواحد منهم ليأتيهم بطعام يشتريه بما معهم من عملة فضية:
{فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} [الكهف: 19] .
وجاء ذكر الدارهم كعملة للبيع، والشراء في قصة يوسف عليه السلام:
{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} [يوسف: 20] .