ذكر القرآن الكريم أربعة فلزات، ذكرًا مباشرًا بالاسم، وهي: الذهب، والفضة، والنحاس، والحديد، وحتى وقتنا الحاضر لم يتغير اسم أي من هذه الفلزات، ولا مدلولها بالمفهوم العلمي.
الفلزات في القرآن الكريم:
الذهب: هو"ذهبن"في لغة المسند، والقطعة منه ذَهَبة، ويقال له:"التبر"إذا لم تضرب ولم تصنع، ومن أسمائه"العسجد"، وذهب"إيريز"بمعنى خالص، و"العقيان"ذهب خالص ينبت نباتًا ولا يستذاب من الحجارة، وتراب الذهب هو"السحالة"، ويقال: ذهب الرجل: إذا عثر الرجل داخل"المعدن"على ذهب كثير فزال عقله وبرق بصره من كثرة عظمه فلم يطرف.
وذُكر الذهب ثمان مرات في محكم الكتاب.
-فالذهب والفضة زينة من زينات الحياة الدنيا.
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ} [آل عمران: 14] .
والذهب والفضة ليست للاكتناز بل للتداول في خدمة العباد.
{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34] .
والذهب مظهر من مظاهر العظمة في الحياة الدنيا، وهذا ما رآه فرعون موسى حينما عاير موسى بما لا يتحلى به من الذهب.
{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ، أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ، فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ} [الزخرف: 51 - 53] .
أما في الآخرة فيعد الله أهل الجنة بأساور من ذهب.
{أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} [الكهف: 31] .