فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237627 من 466147

حصيلة محاولات وتجارب استغرقت من الحضارة البشرية بضعة آلاف من السنين، استخدمت مادة السليكا الموجودة في الرمال البيضاء فصهرتها مع إضافات مختلفة من أملاح الكالسيوم، والصوديوم ومنها مادة النطرون، ومع إضافة بعض الأملاح التي تكسب العجينة اللون المطلوب، كانت العجائن ذات ألوان بهيجة ولكنها كانت معتمة، ومع اكتساب المزيد من الخبرة خلال التجارب على مدى قرون أمكن التوصل إلى إنتاج زجاج شفاف.

استقرت صناعة الزجاج خلال القرن السادس عشر قبل الميلاد في منطقة الهلال الخصيب وفي مصر، ومن أقدم ما عثر عليه من أواني زجاجية تلك التي وجدت في مقبرة فرعون مصر، تحتمس الأول، الذي حكم مصر في الفترة ما بين عامي 1507 - 1497 قبل الميلاد.

حينما أصبح نبي الله سليمان ملكًا على بني إسرائيل كانت صناعة الزجاج في ازدهار كبير في أنحاء فلسطين، وكانت هناك صناعات عديدة قد ازدهرت هي الأخرى، ويرى بعض الباحثين في تاريخ الأديان أن مُلك سليمان استمر من حوالي عام 960 إلى حوالي عام 925 قبل الميلاد، وكان تحت إمرة سليمان حشد كبير من الصناع المهرة في كل الحرف، كما سخر الله له فريقًا من الجن في خدمته:

{وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 12 - 13] .

وقد روى لنا القرآن المجيد قصة النبي سليمان مع بلقيس ملكة سبأ، فروى لنا

حين قيل لها: ادخلي قصر سليمان، وكان صحنه من زجاج تحته ماء يسبح فيه السمك، فكشفت عن ساقيها تحسب ما تمر فيه ماء، فنبهها نبي الله إلى أن الصحن أملس مكون من زجاج؛ فراعها ذلك المنظر المادي وعلمت أن مُكلها لا يساوي شيئًا بجوار ملك سليمان النبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت