فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237623 من 466147

كذلك عرف الإنسان الطين منذ قديم الزمان، عرف أنواع التراب الذي يصلح حين خلطه بالماء فيعطي طينًا يمكن تشكيله، فشكل الإنسان من الطين أواني وشكل من الطين قوالب للبناء، وأكثر أنواع الطين استجابة للتشكيل هو الصلصال، وقد ذكر الحق سبحانه وتعالى في مواضع كثيرة من محكم الكتاب كيف خلق الإنسان من نوعية خاصة من الطين هو الصلصال:

{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14] .

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: 12] .

الصلصال من الطين: كل ما جف من طين فقد صل صليلا، وهو صلصال ما لم تصبه النار، فإذا مسته النار فهو حينئذ فخار.

تعلم الإنسان أن يحرق ما قام بتشكيله من طين، فحصل على الأواني الفخارية، وحصل على الطوب المحروق الذي يفوق الطوب اللبن صلابة، ومقاومة للظروف الجوية

القاسية، وفي القرآن الكريم ذكر لذلك الطين المحروق الذي يمكن أن تبنى منه الصروح الشامخة، وذلك في قصة موسى عليه السلام حينما أمر فرعون هامان أن يبني له صرحًا:

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [القصص: 38] .

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ} [غافر: 36 - 37] .

وكان عرب الحجاز وعسير يستخدمون صخور الحرّات"ومعظمها بازلتية"كأحجار للرحى، وأحجار للمسنّ لقساوتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت