وقد عنّ لبعض رجال الأعمال من ذوي الخيال الواسع أن يقيموا مشروعًا مبتكرًا للحصول على ماء عذب من مصدر غير تقليدي. ذلك مع الأزمة العالمية التي بدأت تظهر خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين في مصادر المياه العذبة اللازمة لمناطق من اليابسة تعاني من الجفاف، وتحتاج إلى الماء احتياجًا ملحًّا يزيد إلحاحه مع الزيادة في تعداد السكان في تلك المناطق، فقد وضع رجال الأعمال هؤلاء مشروعًا لسحب كتل مناسبة من الجبال الجليدية الهائمة في المنطقتين القطبيتين، إلى سواحل المناطق المراد نقل الماء إليها، ودرست النواحي الفنية: وسائل جذب كتل الجليد، وكيفية تغليفها لتقليل الفاقد منها أثناء النقل، وكيفية تحويل الجليد إلى ماء سائل في أماكن الوصول، وكيفية ضخه إلى اليابسة، ودرست النواحي الاقتصادية للتكاليف والعائد، وتبين أن هناك عقبات فنية عويصة، وظهرت شكوك في الجدوى
الاقتصادية، كما عارض المشروع علماء متخصصون في الدراسات البيئية، وأعلنوا مخاوفهم من إحداث حالة من"عدم التوازن"في كمية الجليد المختزنة في القطبين بما لا يمكن التكهن بعواقبه، فتوقف المشروع.
ويلجأ العلم الحديث للحصول على مياه سائغة، إلى تقطير مياه البحار Distillation، وهي عملية تعرف بتحلية مياه البحار.
وتستخدم هذه الوسيلة على نطاق واسع على الشواطئ المحيطة بشبه الجزيرة العربية، وفي غيرها من مناطق لها ظروف مماثلة.
و - النبات في خدمة البشر:
{فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ، أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً، ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً، فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً، وَعِنَباً وَقَضْباً، وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً، وَحَدَائِقَ غُلْباً، وَفَاكِهَةً وَأَبّاً، مَتَاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} [عبس: 24 - 32] .