قد يتوقف جريان الماء أو يضعف هذا الجريان، فإذا ألقيت في هذا الماء بقايا مواد نباتية أو حيوانية، تعفنت هذه المواد العضوية وتوالدت الفطريات، والباكتريا ومختلف الكائنات الدقيقة، ويصبح هذا الماء آنسا، والماء الآسن ماء نتن الرائحة لا يصلح للشرب.
{مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} [محمد: 15] .
هذا من الناحية العضوية، أما من ناحية وجود أملاح غير عضوية ذائبة في الماء، فهناك مواصفات صحية لصلاحية الماء للشرب، فهناك حدود قصوى لوجود الأملاح، على ذلك قسمت صلاحية الماء للشرب إلى:
-ماء يحتوي على أملاح ذائبة أقل من 150 جزء في المليون، وهو ماء سائغ قليل الملوحة.
-ماء يحتوي على أملاح ذائبة تتراوح ما بين 150 - 500 جزء في المليون، وهو ماء سائغ متوسط الملوحة، يمكن استخدامه في الشرب، والطهي بشرط خلوه من أملاح العناصر الفلزية الثقيلة، ومن أملاح المنجنيز وأمثالها من الأملاح السامة، وأن لا تتجاوز نسبة الحديد 1.5 جزء في المليون.
-ماء يحتوي على أملاح ذائبة تتراوح ما بين 500 - 2000 جزء في المليون، وهو ماء كثير الملوحة ولا يصلح للشرب الآدمي إلا في لحظات الاضطرار، ولفترة قصيرة وإلا أصابت أجهزة الجسم البشري أضرار وظيفية.
-ماء يحتوي على أملاح ذائبة تزيد عن 2000 جزء في المليون، ويصنف بأنه غير صالح للشرب.
وهناك حدود قصوى لصلاحية الماء للشرب من ناحية حموضته وقلويته، وحيث إن الماء خالي من أي شوائب هو ماء متعادل وله رقم7، فإن أقصى قلوية لماء صالح للشرب هو رقم 8.5، كذلك فإن أقصى حامضية لماء صالح للشرب هو رقم6.
فمن أين يحصل البشر على الماء السائغ للشراب؟.