وروى مالك عن عامر بن عبد الله عن أبيه أنه كان إذا سمع صوت الرّعد قال: سبحان الذي يُسَبِّح الرّعد بحمده والملائكة من خيفته ، ثم يقول: إن هذا وعيد لأهل الأرض شديد.
وقيل: إنه مَلَك جالس على كرسيّ بين السماء والأرض ، وعن يمينه سبعون ألف مَلَك ، وعن يساره مثل ذلك ؛ فإذا أقبل على يمينه وسبّح سبّح الجميع من خوف الله ، وإذا أقبل على يساره وسَبّح سَبَّح الجميع من خوف الله.
{وَيُرْسِلُ الصواعق فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ} ذكر الماورديّ عن ابن عباس وعليّ بن أبي طالب ومجاهد: نزلت في يهوديّ قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: أخبرني مِن أيّ شيء ربّك ، أمِن لؤلؤ أم من ياقوت؟ فجاءت صاعقة فأحرقته.
وقيل: نزلت في بعض كفّار العرب ؛ قال الحسن: كان رجل من طواغيت العرب بعث النبي صلى الله عليه وسلم نَفَراً يدعونه إلى الله ورسوله والإسلام فقال لهم: أخبروني عن ربّ محمد ما هو ، ومِمّ هو ، أمِن فضة أم من حديد أم نحاس؟ فاستعظم القوم مقالته ؛ فقال: أُجِيبُ محمداً إلى ربّ لا يعرفه! فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليه مراراً وهو يقول مثل هذا ؛ فبينا النَّفَر ينازعونه ويدعونه إذ ارتفعت سحابة فكانت فوق رؤوسهم ، فرعدت وأبرقت ورمت بصاعقة ، فأحرقت الكافر وهم جلوس ؛ فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبلهم بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: احترق صاحبكم ، فقالوا: من أين علمتم؟ قالوا: أوحى الله إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم.
"وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ".
ذكره الثعلبي عن الحسن ؛ والقشيري بمعناه عن أنس ، وسيأتي.