فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237198 من 466147

ولما لم يكن لهم السبب في إنزال المطر ، لم يعبر بالرجاء وقال: {وطمعاً} أي ولأجل إرادة طمعكم في رحمته بأن يكون غيثاً نافعاً ، ولا بد من هذا التقدير ليكونا فعل فاعل الفعل المعلل ، ويجوز أن يكون المعنى: يريكم ذلك إخافة وإطماعاً فتخافون خوفاً وتطمعون طمعاً ، فتكون الآية من الاحتباك: فعل الإراءة دال على الإخافة والإطماع ، والخوف والطمع دالان على"تخافون وتطمعون"ويجوز أن يكونا حالين من ضمير المخاطبين أي ذوي خوف وطمع {وينشىء} والإنشاء: فعل الشيء من غير سبب مولد {السحاب} وهو غيم ينسحب في السماء ، وهو اسم جنس جمعي ، واحده سحابه {الثقال} بأنهار الماء محمولة في الهواء على متن الريح ؛ والثقل: الاعتماد على جهة الثقل بكثافة الأجزاء {ويسبح الرعد} أي ينزه عن صفات النقص تنزيهاً ملتبساً {بحمده} أي بوصفه بصفات الكمال ، ويروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الرعد ملك وإن لم يصح أنه ملك فتسبيحه دلالته على أن موجده سبحانه منزه عن النقص محيط بأوصاف الكمال {والملائكة} أي تسبح {من خيفته} قال الرماني: والخيفة مضمنة بالحال ، كقولك: هذه ركبة ، أي حال من الركوب حسنة ، وكذلك هذه خيفة شديدة ، والخوف مصدر غير مضمن بالحال.

{ويرسل الصواعق} المحرقة من تلك السحائب المشحونة بالمياه المغرقة ؛ والصاعقة - قال الرازي: نار لطيفة تسقط من السماء بحال هائلة.

{فيصيب بها} أي الصواعق {من يشاء} كما أصاب بها أربد بن ربيعة {وهم} أي والحال أنهم مع ذلك الذي تقدم من إحاطة علمه وكمال قدرته {يجادلون} والجدال: فتل الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج {في الله} أي الملك الأعظم بما يؤدي إلى الشك في قدرته وعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت