قوله: {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا} إذا شرطية وجوابها قوله: {فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} والعامل فيها محذوف لدلالة الجواب عليه، تقديره لم يرد أو واقع، والمعنى متى سبق في علم الله نزول بلاء بقوم، فلا يقدر على دفعه أحد من الملائكة ولا من غيرهم، إذا علمت ذلك تعلم جهل من يقول: لو كانت الأولياء موجودين، لما نزل علينا بلاء.
قوله: {وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} أي ناصر يدفعه، قال تعالى:
{وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَى} [النجم: 26] فلا دافع لما قضاه، ولا راد لما قدره. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...