وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الكبير ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في الدلائل من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس: أن سبب نزول الآية قدوم عامر بن الطفيل ، وأربد بن قيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصة المشهورة ، وأنه لما أصيب عامر بن الطفيل بالغدّة نزل قوله تعالى: {الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى} إلى قوله: {معقبات مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله} قال: المعقبات من أمر الله يحفظون محمداً صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر أربد بن قيس وما قتله ، فقال: {هُوَ الذي يُرِيكُمُ البرق} إلى قوله: {وَهُوَ شَدِيدُ المحال} .
وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {معقبات} الآية قال: هذه للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله} قال: ذلك الحفظ من أمر الله بأمر الله.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً {مِنْ أَمْرِ الله} قال: بإذن الله.
وأخرج ابن جرير عن قتادة مثله.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال: وليّ السلطأن يكون عليه الحراس يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، يقول: يحفظونه من أمري ، فإني إذا أردت بقوم سوءاً فلا مردّ له.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عنه في الآية قال: الملوك يتخذون الحرس يحفظونه من أمامه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، يحفظونه من القتل ، ألم تسمع أن الله يقول: {إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} أي: إذا أراد سوءاً لم يغن الحرس عنه شيئاً.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة في الآية قال: هؤلاء الأمراء.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: هم الملائكة تعقب بالليل تكتب على ابن آدم.