فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235133 من 466147

بعد أن أثبت القرآن الكريم نبوّة النّبي محمد صلّى الله عليه وسلّم بدليل إخباره عن المغيبات، ردّ الله على منكري النّبوة، فقد كان من شبه منكري نبوّته صلّى الله عليه وسلّم أن الله لو أراد إرسال رسول لبعث ملكا، كما حكى القرآن عنهم: لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً [فصلت 41/ 14] .

ثم أنذر الله كفار قريش وأمثالهم بالعقاب والعذاب إن لم يؤمنوا، فإن سنّة لله في عباده واحدة أنهم إن لم يؤمنوا، حلّ بهم العذاب.

ثم ذكر تعالى أن قصة يوسف عليه السّلام مع أبيه وإخوته عبرة لذوي العقول والأفكار.

التّفسير والبيان:

ختمت سورة يوسف بهذه الخاتمة الدّالّة على وجوب الاتّعاظ والاعتبار بقصته المؤثرة الحادثة بين كنعان ومصر، وفي ألوان متعددة، تبتدئ بإلقائه في الجبّ، ثم صيرورته في بيت العزيز، ثم في السّجن، ثم في أعلى مناصب الحكم، وصف فيها كيد الإخوة وحسدهم، ومكر النّساء وكيدهنّ، وصبر يوسف عليه السّلام وحكمته ومهارته في إدارة الحكم، وأخلاقه وتسامحه مع إخوته، وتعظيمه أبويه.

والمعنى: وما أرسلنا يا محمّد من قبلك رسلا إلا رجالا، لا ملائكة ولا إناثا، وكانوا من أهل المدن لا من البوادي، وكنّا ننزل عليهم الوحي والتّشريع.

وهذا يدلّ على أن الله أرسل الرّسل من الرّجال، لا من النّساء، فلم تكن امرأة قط نبيّا ولا رسولا، وعلى اختيار الرّسل من أهل المدينة، فلم يبعث الله رسولا من أهل البادية، لتتبعهم المدن الأخرى، ولأن أهل البادية فيهم الجهل والجفاء، وأن أهلا لمدن أرق طباعا وألطف من أهل البوادي، ولهذا قال تعالى:

الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً [التّوبة 9/ 97] .

قال ابن كثير: وزعم بعضهم أن سارّة امرأة الخليل، وأم موسى، ومريم بنت عمران أم عيسى نبيّات، واحتجّوا بأن الملائكة بشّرت سارّة بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، وبقوله: وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ [القصص 28/ 7] وبأنّ الملك جاء إلى مريم فبشّرها بعيسى عليه السّلام، وبقوله تعالى: وَإِذْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت