فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237129 من 466147

قال الله تعالى: {ولى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقّبْ} [النمل: 10] وقرئ"معاقيب"جمع معقب {مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} أي: من بين يدي من له المعقبات ، والمراد: أن الحفظة من الملائكة من جميع جوانبه.

وقيل: المراد بالمعقبات: الأعمال ، ومعنى {من بين يديه ومن خلفه} : ما تقدم منها وما تأخر.

{يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله} أي: من أجل أمر الله ، وقيل: يحفظونه من بأس الله إذا أذنب بالاستمهال له والاستغفار حتى يتوب.

قال الفراء: في هذا قولان: أحدهما أنه على التقديم والتأخير.

تقديره: له معقبات من أمر الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، والثاني أن كون الحفظة يحفظونه هو مما أمر الله به.

قال الزجاج: المعنى: حفظهم إياه من أمر الله أي: مما أمرهم به لا أنهم يقدرون أن يدفعوا أمرالله.

قال ابن الأنباري: وفي هذا قول آخر ، وهو أن"من"بمعنى الباء ، أي: يحفظونه بأمر الله.

وقيل: إن"من"بمعنى عن ، أي: يحفظونه عن أمر الله ، بمعنى من عند الله ، لا من عند أنفسهم ، كقوله: {أَطْعَمَهُم مّن جُوعٍ} [قريش: 4] أي: عن جوع.

وقيل: يحفظونه من ملائكة العذاب.

وقيل: يحفظونه من الجن.

واختار ابن جرير أن المعقبات المواكب بين أيدي الأمراء ، على معنى أن ذلك لا يدفع عنه القضاء.

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ} من النعمة والعافية {حتى يُغَيّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ} من طاعة الله ، والمعنى: أنه لا يسلب قوماً نعمة أنعم بها عليهم حتى يغيروا الذي بأنفسهم من الخير والأعمال الصالحة ، أو يغيروا الفطرة التي فطرهم الله عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت