قال أهل اللغة: معنى المد: أخذ المجتمع بجعله على الطول والعرض، ولذلك قال الفراء: أي بسط الأرض طولاً وعرضًا. {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} أي جبالًا ثوابت، وقال ابن عباس: يريد أوتدها بالجبال، وذكرنا معنى الرسو والإرساء في سورة هود.
وقوله تعالى {زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} معنى الزوج في اللغة شكل له قرين من نظير أو نقيض، فالنظيران كزوجين من خف أو نعل، والنقيضان كالذكر والأنثى، والحلو والحامض، والرطب واليابس، وقال أبو عبيدة:
الزوج الواحد، ويكون اثنين، وقال الفراء: الزوجان اثنان الذكر والأنثى، والضربان، وذكرنا الكلام في هذا في سورة هود.
قال الزجاج: أي جعل فيها نوعين، وهو معنى قول ابن عباس: يريد صنفين، قال ابن قتيبة: أراد من كل الثمرات لونين حلوًا وحامضًا.
وقوله تعالى: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} ذكرناه في سورة الأعراف.
وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} أعلم أن ما ذكر من هذه الأشياء فيه برهان وعلامات لمن يفكر في عظمة الله وقدرته، ثم زادهم من البرهان.
4 -فقال: {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ} قال قتادة: قرى قريب بعضها من بعض.
ومعنى المتجاورات: المتدانيات المتفاوتات في الكلام.