فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236563 من 466147

والبصرة ، ومن هنا قيل في الآية اكتفاء على حد {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] والمراد قطع متجاورات وغير متجاورات ، وفي بعض المصاحف {قِطَعٌ متجاورات} بالنصب أي وجعل في الأرض قطعاً {وجنات} أي بساتين كثيرة {مّنْ أعناب} أي من أشجار الكرم {وَزَرْعٌ} من كل نوع من أنواع الحبوب ، وافراده لمراعاة أصله حيث كان مصدراً ، ولعل تقديم ذكر الجنات عليه مع كونه عمود المعاش لما أن في صنعة الأعناب مما يبهر العقول ما لا يخفى ، ولو لم يكن فيها إلا أنها مياه متجمدة في ظروف رقيقة حتى أن منها شفافاً لا يحجب البصر عن إدراك ما في جوفه لكفي ؛ ومن هنا جاء في بعض الأخبار القدسية أتكفرون بي وأنا خالق العنب.

وفي إرشاد العقل السليم تعليل ذلك بظهور حال الجنن في اختلافها ومباينتها لسائرها ورسوخ ذلك فيها ، وتأخير قوله تعالى: {وَنَخِيلٌ} لئلا يقع بينها وبين صفتها وهي قوله تعالى: {صنوان وَنَخِيلٌ صنوان} فاصلة أو يطول الفصل بين المتعاطفين ، وصنوان جمع صنو وهو الفرع الذي يجمعه وآخر أصل واحد وأصله المثل ، ومنه قيل: للعم صنو ، وكثر الصاد في الجمع كالمفرد هو اللغة المشهورة وبها قرأ الجمهور ، ولغة تميم وقيس {صنوان} بالضم كذئب وذؤبان وبذلك قرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما.

والسلمي.

وابن مصرف ، ونقله الجعبري في شرح الشاطبية عن حفص.

وقرأ الحسن.

وقتادة بالفتح ، وهو على ذلك اسم جمع كالسعدان لا جمع تكسير لأنه ليس من أبنيته ، وقرأ الحسن {جنات} بالنصب عطفاً عند بعض على {زَوْجَيْنِ} مفعول {جَعَلَ} و {وَمِن كُلّ الثمرات} [الرعد: 3] حينئذ حال مقدمة لا صلة {جَعَلَ} لفساد المعنى عليه أي جعل فيها زوجين حال كونه من كل الثمرات وجنات من أعناب ، ولا يجب هنا تقييد العطوف بقيد المعطوف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت