فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236557 من 466147

نعم لا ينبغي القول بترتيب يكذبه الحس ويأباه العقل الصريح وإن جاء مثل ذلك عن الشارع وجب تأويله كما لا يخفى وذكر بعض الفضلاء أنه لم يجئ في ترتيب الإجرام العلوية والسفلية وشرح أحوالها كما فعل الفلاسفة عن الشارع صلى الله عليه وسلم لما أن ذلك ليس من المسائل المهمة في نظره عليه الصلاة والسلام ، وليس المهم إلا التفكر فيها والاستدلال بها على وحدة الصانع وكماله جل شأنه وهو حاصل بما يحس منها ، فسبحان من رفع السماء بغير عمد ومد الأرض وجعل فيها رواسي {وأنهارا} جمع نهر وهو مجرى الماء الفائض وتجمع أيضاً على نهر ونهور وأنهر وتطلق على المياه السائلة على الأرض ؛ وضمها إلى الجبال وعلق بهما فعلاً واحداً من حيث أن الجبال سبب لتكونها على ما قيل.

وتعقب بأنه مبني على ما ذهب إليه بعض الفلاسفة من أن الجبال لتركبها من أحجار صلبة إذا تصاعدت إليها الأبخرة احتبست فيها وتكاملت فتنقلب مياهاً وربما خرقتها فخرجت ، وذكر أن الذي تدل عليه الآثار أنها تنزل من السماء لكن لما كان نزولها عليها أكثر كانت كثيراً ما تخرج الأنهار منها ، ويكفي هذا لتشريكهما في عامل واحد وجعلهما جملة واحدة ، وكأنهم عنوا بالنزول من السماء على الجبال نزول ماء المطر من السماء التي هي أحد الإجرام العلوية عليها ، والأكثرون أن النزول من السحاب ، والمراد من السماء جهة العلو وهو الذي تحكم به المشاهدة ، وقد أسلفنا لك ما يتعلق بذلك أول الكتاب فتذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت