فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236528 من 466147

وقيل: تم الكلام عند قوله: ومن كل الثمرات ، فيكون معطوفاً على ما قبله من عطف المفردات ، ويتعلق بقوله: وجعل فيها رواسي.

فالمعنى: أنه جعل في الأرض من كل ذكر وأنثى اثنين ، وقيل: الزوجان الشمس والقمر ، وقيل: الليل والنهار ، يغشي الليل النهار تقدم تفسير هذه الجملة وقراآتها في الأعراف.

وخص المتفكرين لأنّ ما احتوت عليه هذه الآيات من الصنيع العجيب لا يدرك إلا بالتفكر.

{وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ}

قطع جمع قطعة وهي الجزء.

ومتجاورات متلاصقة متداينة ، قريب بعضها من بعض.

قال ابن عباس ، ومجاهد ، وأبو العالية ، والضحاك: أرض طيبة وأرض سبخة ، نبتت هذه ، وهذه إلى جنبها لا تنبت.

وقال ابن قتيبة وقتادة: يعني القرى المتجاورة.

وقيل: متجاورة في المكان ، مختلفة في الصفة ، صلبة إلى رخوة.

وسحراً إلى مرد أو مخصبة إلى مجدبة ، وصالحة للزرع لا للشجر ، وعكسها مع انتظام جميعها في الأرضية.

وقيل: في الكلام حذف معطوف أي: وغير متجاورات.

والمتجاورات المدن وما كان عامراً ، وغير المتجاورات الصحاري وما كان غير عامر.

قال ابن عطية: والذي يظهر من وصفه لها بالتجاور إنما هو من تربة واحدة ، ونوع واحد.

وموضع العبرة في هذا أبين ، لأنها مع اتفاقها في الترب والماء تفضل القدرة والإرادة بعض أكلها على بعض ، كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم) حين سئل عن هذه الآية فقال:"الدقل ، والقارس ، والحلو ، والحامض"وقال ابن عطية: وقيد منها في هذه المثال ما جاور وقرب بعضه من بعض ، لأن اختلاف ذلك في الأكل أغرب.

وفي بعض المصاحف: قطعاً متجاورات بالنصب على جعل.

وقرأ الجمهور: وجنات بالرفع ، وقرأ الحسن: بالنصب ، بإضمار فعل.

وقيل: عطفاً على رواسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت