فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236520 من 466147

وقالت فرقة: بحدوث الثمار لا من صانع ، وأثبتوا للأعراض فاعلاً ؛ والدليل على أن الحادث لا بدّ له من مُحدِث أنه يَحدُث في وقت ، ويَحدُث ما هو من جنسه في وقت آخر ؛ فلو كان حدوثه في وقته لاختصاصه به لوجب أن يَحدُث في وقته كل ما هو من جنسه ؛ وإذا بطل اختصاصه بوقته صح أن اختصاصه به لأجل مُخصِّص خَصَّصه به ، ولولا تخصيصه إياه به لم يكن حدوثه في وقته أولى من حدوثه قبل ذلك أو بعده ؛ واستيفاء هذا في علم الكلام.

الرابعة: قوله تعالى: {وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ} قرأ الحسن"وَجَنَّاتٍ"بكسر التاء ، على التقدير: وجعل فيها جنات ، فهو محمول على قوله:"وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ".

ويجوز أن تكون مجرورة على الحمل على"كل"التقدير: ومن كل الثمرات ، ومن جنات.

الباقون:"جَنَّاتٌ"بالرفع على تقدير: وبينهما جنات.

{وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} بالرفع.

ابن كثير وأبو عمرو وحفص عطفاً على الجنات ؛ أي على تقدير: وفي الأرض زرع ونخيل.

وخفضها الباقون نَسَقاً على الأعناب ؛ فيكون الزرع والنخيل من الجَنّات ؛ ويجوز أن يكون معطوفاً على"كُلّ"حسب ما تقدّم في"وجنّات".

وقرأ مجاهد والسُّلَميّ وغيرهما"صُنْوَانٌ"بضم الصاد ، الباقون بالكسر ؛ وهما لغتان ؛ وهما جمع صِنْوٍ ، وهي النَّخَلات والنَّخلتان ، يجمعهن أصلٌ واحد ، وتتشعب منه رؤوس فتصير نخيلاً ؛ نظيرها قِنْوان ، واحدها قِنو: وروى أبو إسحاق عن البَرَاء قال: الصِّنْوان المجتمع ، وغير الصِّنْوان المتفرق ؛ النحاس: وكذلك هو في اللغة ؛ يقال للنخلة إذا كانت فيها نخلة أخرى أو أكثر صِنْوان.

والصِّنو المِثل ؛ ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"عَمُّ الرَّجُل صِنْوُ أبيه"ولا فرق فيها بين التّثنية والجمع ، ولا بالإعراب ؛ فتعرب نون الجمع ، وتكسر نون التّثنية ؛ قال الشاعر:

العلمُ والحلمُ خُلَّتَا كَرَمٍ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت