فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236519 من 466147

الأولى: قوله تعالى: {وَفِي الأرض قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ} في الكلام حذف ؛ المعنى: وفي الأرض قِطع متجاورات وغير متجاورات ؛ كما قال: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] والمعنى وتقيكم البَرْد ، ثم حذف لعلم السامع.

والمتجاورات المدن وما كان عامراً ، وغير متجاورات الصحارى وما كان غير عامر.

الثانية: قوله تعالى:"مُتَجَاوِرَاتٌ"أي قُرًى متدانيات ، ترابها واحد ، وماؤها واحد ، وفيها زروع وجنات ، ثم تتفاوت في الثّمار والتَّمر ؛ فيكون البعض حُلْواً ، والبعض حامضاً ؛ والغصن الواحد من الشجرة قد يختلف الثّمر فيه من الصغر والكبر واللون والمطعم ، وإن انبسط الشمس والقمر على الجميع على نسق واحد ؛ وفي هذا أدلّ دليل على وحدانيته وعِظم صمدِيته ، والإرشاد لمن ضلّ عن معرفته ؛ فإنه نَبَّهَ سبحانه بقوله: {يسقى بِمَآءٍ وَاحِدٍ} على أن ذلك كله ليس إلا بمشيئته وإرادته ، وأنه مقدور بقدرته ؛ وهذا أدلّ دليل على بطلان القول بالطبع ؛ إذ لو كان ذلك بالماء والتراب والفاعل له الطبيعة لما وقع الاختلاف.

وقيل: وجه الاحتجاج أنه أثبت التفاوت بين البِقاع ؛ فمِن تربة عذبة ، ومن تربة سبِخة مع تجاورهما ؛ وهذا أيضاً من دلالات كمال قدرته ؛ جلّ وعزّ تعالى عما يقول الظالمون والجاحدون عُلُوًّا كبيراً.

الثالثة: ذهبت الكفرة لعنهم الله إلى أن كل حادث يحدث بنفسه لا من صانع ؛ وادّعوا ذلك في الثمار الخارجة من الأشجار ، وقد أقرّوا بحدوثها ، وأنكروا محدثها ، وأنكروا الأعراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت