وقرأ اُبَيٌّ"تَرَوْنَه"مراعاةً للفظ"عَمَدَ"إذ هو اسمُ جمعٍ. وهذه القراؤةُ رجَّح بها الزمخشريُّ كونَ الجملةِ صفةً ل"عَمَد".
وزعم بعضُهم أنَّ"تَرَوْنَها"خبرٌ لفظاً، ومعناه الأمر، أي: رَوْها وانظروا إليها لتعتبروا بها. وهو بعيدٌ، ويتعيَّنُ على هذا أن تكونَ مستأنفةً؛ لأنَّ الطلبَ لا يقع صفةً ولا حالاً.
و"ثم"في"ثم استوى"لمجردِ العطفِ لا للترتيب؛ لأنَّ الاستواءَ على العرش غيرُ مرتَّبٍ على رَفْع السماوات.
قوله: {يُدَبِّرُ الأمر يُفَصِّلُ الآيات} قرأ العامَّةُ هذين الحرفين بالياء مِنْ تحتُ جَرْياً على ضميرِ اسمِ الله تعالى، وفيهما وجهان، أحدُهما - وهو الظاهر: أنهما مستأنفان للإِخبارِ بذلك. والثاني: أن الأولَ حالٌ مِنْ فاعلِ"سَخَّر"، والثاني حالٌ مِنْ فاعل"يُدَبِّر".
وقرأ النخعي وأبان بن تغلب:"نُدَبِّرُ الأمرَ، نُفَصِّل"بالنون فيهما، والحسنُ والأعمشُ"نُفَصِّل"بالنون،"يُدَبِّر"بالياء. قال المهدوي: " لم يُخْتَلَفْ في"يُدَبِّر"، يعني أنه بالياء، وليس كما ذَكَر لِما قدَّمْتُه عن النخعيِّ وأبان بن تغلب. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 5 - 11} "