فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236452 من 466147

وقرأ أبو حَيْوة ويحيى بن وثاب"عُمُد"بضمتين ، ومفرُده يحتمل أن يكونَ عِماداً كشِهاب وشُهُب ، وكِتاب وكُتُب ، وأن يكون عَمُوداً/ كرَسُول ورُسُل ، وقد قرِئ في السبع: {فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} [الهمزة: 9] بالوجهين . وقال ابن عطية في عَمَد: " اسم جمعِ عَمُود ، والبابُ في جمعه"عُمُد"بضم الحروفِ الثلاثة كرَسُوْل ورُسُل " .

قال الشيخ:"وهذا وهمٌ ، وصوابُه بضم الحرفين ؛ لأن الثالث هو حرفُ الإِعراب ، فلا تُعْتبر ضمةً في كيفية الجمع".

والعِماد والعَمود: ما يُعَمَّد به ، أي: يُسْنَدُ ، يقال: عَمَدْتُ الحائطَ أَعْمِدُه عَمْداً ، أي: أدْعَمْتُه فاعتمد الحائطُ على العِماد . والعَمَدُ: الأساطينُ . قال النابغة:

2841 - وخَيَّسَ الجنَّ إني قد أَذِنْتُ لهمْ ... يَبْنُون تَدْمُرَ بالصُّفَّاح والعَمَدِ

والعَمْدُ: هو قَصْدُ الشيء ِ والاستنادُ إليه ، فهو ضِدُّ السهو ، وعمودُ الصبح: ابتداءُ ضوئِه تشبيهاً بعمود الحديد في الهيئة ، والعُمْدَةُ: ما يُعتمد عليه مِنْ مالٍ وغيرِهِ ، والعَميد: السيِّدُ الذي يَعْمِدُه الناسُ ، أي: يَقْصِدُونه .

قوله: {تَرَوْنَهَا} في الضميرِ المنصوبِ وجهان ، أحدهما: أنه عائدٌ على"عَمَد"وهو أقربُ مذكورٍ ، وحينئذٍ تكون الجملةُ في محل جرٍّ صفةً ل"عَمَد"، ويجيءُ فيه الاحتمالان المتقدمان: من كونِ العَمَد موجودةً ، لكنها لا تُرى ، أو غيرَ موجودةٍ البتةَ .

والثاني: أن الضميرَ عائدٌ على"السماوات". ثم في هذه الجملة وجهان ، أحدُهما: أنها مستأنفةٌ لا محلَّ لها ، أي: استشهد برؤيتهم لها كذلك ، ولم يَذْكر الزمخشريُّ غيرَه . والثاني: أنها في محلِّ نصبٍ على الحال مِن"السماوات"، وتكونُ حالاً مقدرة ؛ لأنها حين رَفْعِها لم نكن مَخْلُوْقِينَ ، والتقدير: رَفَعَها مَرْئيةً لكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت