فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236424 من 466147

وقد أوضح لك أنه قد خلقك من طين ، ونفخَ فيك من روحه ، فاسمع منه كيفية خَلْقك وخَلْق الكون كله .

ويدل الإعجاز البياني في القرآن على أن بعضاً مِمَّنْ يملكون الطموح العقلي أرادوا أن يأخذوا من القرآن أدلة على صِحَّة تلك النظريات التي افترضها بعض من العلماء عن خَلْق الإنسان وخَلْق الأرض ، فيبلغنا الحق سبحانه مقدَّماً ألاّ نصدقهم .

ويقول لنا: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} [الكهف: 51]

والمُضِلّ هو مَنْ يُضِلُّك في المعلومات ، هكذا أثبت لنا الحق سبحانه أن هناك مُضلِّين سيأتون ليقولوا كلاماً افتراضياً لا أساسَ له من الصِّحة .

وأوضح لنا سبحانه أن أحداً لم يتلصَّصْ عليه ، ليعرف كيفية خَلْق الشمس أو الأرض ، ومَنْ يدعي معرفة ذلك فهو من المُضلِّين ؛ لأنهم قَفَوْا ما ليس لهم به علم .

وما دام الحق سبحانه قد قال ذلك ، فنحن نُصدِّق ما قال .

وقد أثبتت التحليلات صِدْق ما قاله سبحانه عن خَلْق الإنسان ، فسبحانه قد خلق الكون أولاً ، ثم خلق السيد لهذا الكون وهو الإنسان ، وكل الكون مُسخَّر للإنسان ويخدم هذا الخليفة في الأرض ، وكل ما في الكون يسير بنظام وانتظام .

والمُتمرد الوحيد في الكون هو الإنسان ، فيأتي الحقُّ سبحانه إلى هذا المتمرِّد ؛ ليجعل الآية فيه ؛ وليثبت صِدْق الغيب في الأرض .

وأوضح سبحانه أنه خلق آدم من الطين ؛ والإنسان من نسل آدم الذي سَوَّاه الله ، ونفخ فيه من روحه ، وبعد ذلك أمر الملائكة ؛ من المُدبِّرات أمراً ومن الحَفَظة ؛ أنْ تسجدَ للإنسان .

وهذا السجود هو إعلان الطاعة لأمر الله بخدمة الإنسان . هذا الذي بدأت حكاية خَلْقه من تراب ، ثم خُلط التراب بالماء ؛ ليصير طيناً ؛ ثم تُرِكَ قليلاً ليصير حَمَأً مَسْنوناً ؛ ثم يجفّ الحَمأ ليصير صَلْصالاً كالفخَّار ؛ ثم ينفخ فيه الحق بالروح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت