فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236400 من 466147

وفي"الكشف"ما يشير إليه ؛ وإذا جعل الضمير للعمد فالأمر ظاهر فتدبر ، ومن البعيد الذي لا نراه زعم بعضهم أن {تَرَوْنَهَا} خبر في اللفظ ومعناه الأمر روها وانظروا هل لها من عمد {ثُمَّ استوى} سبحانه استواء يليق بذاته {عَلَى العرش} وهو المحدد بلسان الفلاسفة ، وقد جاء في الأخبار من عظمه ما يبهر العقول ، وجعل غير واحد من الخلف الكلام استعارة تمثيلية للحفظ والتدبير ، وبعضهم فسر استوى باستولى ، ومذهب السلف في ذلك شهير ومع هذا قد قدمنا الكلام فيه ، وأياً ما كان فليس المراد به القصد إلى إيجاد العرش كما قالوا في قوله تعالى:

{ثُمَّ استوى إِلَى السماء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سموات} [البقرة: 29] لأن إيجاده قبل إيجاد السماوات ، ولا حاجة إلى إرادة ذلك مع القول بسبق الإيجاد وحمل {ثُمَّ} على التراخي في الرتبة ، نعم قال بعضهم: إنها للتراخي الرتبي لا لأن الاستواء بمعنى القصد المذكور وهو متقدم بل لأنه صفة قديمة لائقة به تعالى شأنه وهو متقدم على رفع السماوات أيضاً وبينهما تراخ في الرتبة {وَسَخَّرَ الشمس والقمر} ذللهما وجعلهما طائعين لما أريد منها {كُلٌّ} من الشمس والقمر {يَجْرِى} يسير في المنازل والدرجات {لاِجَلٍ مُّسَمًّى} أي وقت معين ، فإن الشمس تقطع الفلك في سنة والقمر في شهر لا يختلف جري كل منهما كما في قوله تعالى: {والشمس تَجْرِى لِمُسْتَقَرّ لَّهَا والقمر قدرناه مَنَازِلَ} [يس: 38 ، 39] وهو المروى عن ابن عباس ، وقيل: أي كل يجري لغاية مضروبة ينقطع دونها سيره وهي {إِذَا الشمس كُوّرَتْ وَإِذَا النجوم انكدرت} [التكوير: 1 ، 2] وهذا مراد مجاهد من تفسير الأجل المسمى بالدنيا ، قيل: والتفسير الحق ما روي عن الحبر ، وأما الثاني: فلا يناسب الفصل به بين التسخير والتدبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت