فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236399 من 466147

"ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء"، وفي رواية"الأرض من ذي لهجة أصدق من أبي ذر"ويحتمل أن يكون لوناً تخيلياً في طبقة من طبقات الهواء الشفاف الذي ملأ الله به ما بين السماء والأرض ويكون لها في نفسها لون حقيقي الله تعالى أعلم بكيفيته ولا بعد في أن يكون أبيض وهو الذي يقتضيه بعض الأخبار لكنا نحن نراها من وراء ذلك الهواء بهذه الكيفية كما نرى الشيء الأبيض من وراء جام أخضر أخضر ، ومن وراء جام أزرق أزرق وهكذا ، وجاء في بعض الآثار أن ذلك من انعكاس لون جبل قاف عليها.

وتعقب بأن جبل قاف لا وجود له ، وبرهن عليه بما يرده كما قال العلامة ابن حجر ما جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من طرق أخرجها الحفاظ وجماعة منهم ممن التزموا تخريج الصحيح ، وقول الصحابي ذلك ونحوه مما لا مجال للرأي فيه حكمه حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، منها أن وراء أرضنا بحراً محيطاً ثم جبلاً يقال له قاف ثم أرضاً ثم بحراً ثم جبلاً وهكذا حتى عد سبعاً من كل ، وخرج بعض أولئك عن عبد الله بن بريدة أنه جبل من زمرد محيط بالدنيا عليه كنفا السماء ، وعن مجاهد مثله.

ونقل صاحب حل الرموز أن له سبع شعب وأن لكل سماء منها شعبة ، وفي القلب من صحة ذلك ما فيه ، بل أنا أجزم بأن السماء ليست محمولة إلا على كاهل القدرة ، والظاهر أنها محيطة بالأرض من سائر جهاتها كما روي عن الحسن ، وفي الزرقة الاحتمالان.

بقي الكلام في رؤية باقي السماوات وظاهر الآية يقتضيه وأظنك لا ترى ذلك وظاهر بعض الآيات يساعدك فتحتاج إلى القول بأن الباقي وإن لم يكن مرئياً حقيقة لكنه في حكم المرئي ضرورة أنه إذا لم يكن لهذا عماد لا يتصور أن يكون لما وراءه عماد عليه بوجه من الوجوه ، ويؤل هذا إلى كون المراد ترونها حقيقة أو حكماً بغير عمد ، وجوز أن يكون المراد ترون رفعها أي السماوات جميعاً بغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت