فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236396 من 466147

أي خلقهن مرتفعات على طريقة سبحان من كبر الفيل وصغر البعوض لا أنه سبحانه رفعها بعد إن لم تكن كذلك {بِغَيْرِ عَمَدٍ} أي دعائم ، وهو اسم جمع عند الأكثر والمفرد عماد كإهاب وأهب يقال: عمدت الحائط أعمده عمداً إذا دعمته فاعتمد واستند ، وقيل: المفرد عمود ، وقد جاء أديم وأدم وقصيم وقصم ، وفعيل وفعول يشتركان في كثير من الأحكام ، وقيل: إنه جمع ورجح الأول بما سنشير إليه إن شاء الله تعالى قريباً.

وقرأ أبو حيوة.

ويحيى بن وثاب {عَمَدٍ} بضمتين ، وهو جمع عماد كشهاب وشهب أو عمود كرسول ورسل ويجمعان في القلة على أعمدة ، والجمع لجمع السماوات لا لأن المنفي عن كل واحدة منها العمد لا العماد ، والجار والمجرور في موضع الحال أي رفعها خالية عن عمد {تَرَوْنَهَا} استئناف لا محل له من الإعراب جئ به للاستشهاد على كون السماوات مرفوعة كذلك كأنه قيل: ما الدليل على ذلك؟ فقيل: رؤيتكم لها بغير عمد فهو كقولك: أنا بلا سيف ولا رمح تراني.

ويحتمل أن يكون الاستئناف نحوياً بدون تقدير سؤال وجواب والأول أولى ، وجوز أن تكون الجملة في موضع الحال من السماوات أي رفعها مرئية لكم بغير عمد وهي حال مقدرة لأن المخاطبين حين رفعها لم يكونوا مخلوقين ، وأياً ما كان فالضمير المنصوب للسموات.

وجوز كون الجملة صفة للعمد فالضمير لها واستدل لذلك بقراءة أبي {ترونه} لأن الظاهر أن الضمير عليها للعمد وتذكيره حينئذٍ لائح الوجه لأنه اسم جمع فلوحظ أصله في الإفراد ورجوعه إلى الرفع خلاف الظاهر ، وعلى تقدير الوصفية يحتمل توجه النفي إلى الصفة والموصوف على منوال:

ولا ترى الضب بها ينجحر...

لأنها لو كانت لها عمد كانت مرئية وهذا في المعنى كالاستئناف ، ويحتمل توجهه إلى الصفة فيفيد أن لها عمداً لكنها غير مرئية وروي ذلك عن مجاهد وغيره ، والمراد بها قدرة الله تعالى وهو الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض ، فيكون العمد على هذا استعارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت