وخَيِّسِ الجِنِّ إِني قد أَذِنْتُ لَهُمْ ... يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ
{ثُمَّ استوى عَلَى العرش} تقدّم الكلام فيه.
{وَسَخَّرَ الشمس والقمر} أي ذَلَّلَهما لمنافع خلقه ومصالح عباده؛ وكل مخلوق مُذلّل للخالق.
{كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى} أي إلى وقت معلوم؛ وهو فناء الدنيا، وقيام الساعة التي عندها تُكوّر الشمس، ويُخسَف القمر، وتنكدر النّجوم، وتنتثر الكواكب.
وقال ابن عباس: أراد بالأجل المسمّى درجاتهما ومنازلهما التي ينتهيان إليها لا يجاوزانها.
وقيل: معنى الأجل المسمّى أن القمر يقطع فَلَكه في شهر، والشمس في سنة.
{يُدَبِّرُ الأمر} أي يصرفه على ما يريد.
{يُفَصِّلُ الآيات} أي يُبيّنها؛ أي من قدر على هذه الأشياء يقدر على الإعادة؛ ولهذا قال: {لَعَلَّكُمْ بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}