شبهه به . هذا في جانب التشبيه . وأما في جانب التشبه به ، فمن تعاظم وتكبر ، ودعا الناس إلى إطرائه في المدح والتعظيم ، والخضوع ، والرجاء ، وتعليق القلب به ، خوفاً ، ورجاء ، والتجاء ، واستعانة ؛ فقد تشبه به ، ونازعه في ربوبيته وإلهيته ، وهو حقيق بأن يهينه غاية الهوان ، ويذله غاية الذل .
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم قال: ( يقول الله عز وجل: العظمة إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني واحداً منهما عذبته ) . وكذلك من تشبه به في الاسم الذي لا ينبغي إلا لله وحده ، كملك الأملاك ، وحاكم الحكام ، ونحوه .
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: ( أغيظ رجل على الله رجل يسمى ملك الأملاك ، لا ملك إلا الله ) .
فهذا غضب الله على من تشبه في الاسم ، الذي لا ينبغي إلا له ، فهو سبحانه ملك الملوك وحده ، يحكم عليهم كلهم ، ويقضي عليهم ، لا غيره .
وتتمة هذا البحث في"الجواب الكافي"لابن القيم ، فانظره .
وقوله تعالى: