فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236356 من 466147

وأما قوله تعالى {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] فقد أشار إليه قوله تعالى: {ولكن أكثر الناس لا يؤمنون إنما يتذكر أولوا الألباب} وقوله تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله لا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد: 28] فالذين تطمئن قلوبهم بذكر الله هم أولو الألباب المتذكرون التامو الإيمان وهم القليل المشار إليهم في قوله تعالى {وقليل ما هم} [ص: 24] والمقول فيهم {أولئك هم المؤمنون حقاً} [الأنفال: 4] ودون هؤلاء طوائف من المؤمنين ليسوا في درجاتهم ولا بلغوا يقينهم ، وإليهم الإشارة بقوله: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] قال عليه الصلاة والسلام"الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل"فهذا بيان ما أجمل في قوله {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} وأما قوله تعالى: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} [يوسف: 107] فما عجل لهم من ذلك في قوله: {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريباً من دارهم حتى يأتي وعد الله} القاطع دابرهم ، والمستأصل لأمرهم ، وأما قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة} [يوسف: 108] الآية ، فقد أوضحت آي سورة الرعد سبيله عليه السلام بينه بما تحملته من عظيم التنبيه وبسط الدلائل بما في السماوات والأرض وما بينهما وما في العالم بجملته وما تحمله الكتاب المبين - كما تقدم ، ثم قد تعرضت السورة لبيان جليّ سالكي تلك السبيل الواضحة المنجية فقال تعالى: {الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق} [الرعد: 20] إلى آخر ما حلاهم به أخذاً وتركاً ، ثم عاد الكلام بعد إلى ما فيه من التنبيه والبسط وتقريع الكفار وتوبيخهم وتسليته عليه السلام في أمرهم {إنما أنت منذر ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية} [الرعد: 38] ، {فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب} [الرعد: 40] ويقول الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت