فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235995 من 466147

{وَيَهْدِى إِلَيْهِ} أي إلى جنابه العليِّ الكبير هدايةً موصِلةً إليه، لا دَلالةً مطلقة على ما يوصِل إليه فإن ذلك غيرُ مختصٍ بالمهتدين، وفيه من تشريفهم ما لا يوصف {مَنْ أَنَابَ} أقبل إلى الحق وتأملَ في تضاعيف ما نزل من دلائله الواضحةِ وحقيقةُ الإنابة لدخول في نوبة الخير، وإيثارُ إيرادِها في الصلة على إيراد المشيئةِ كما في الصلة الأولى للتنبيه على الداعي إلى الهداية بل إلى مشيئتها، والإشعارِ بما دعا إلى المشيئة الأولى من المكابرة، وفيه حث للكفرة على الإقلاع عماهم عليهِ من العُتوِّ والعِنادِ، وإيثارُ صيغةِ الماضي للإيماء إلى استدعاء الهدايةِ لسابقة الإنابة، كما أن إيثارَ صيغةِ المضارعِ في الصلةِ الأولى للدلالة على استمرار المشيئةِ حسب استمرار مكابرتهم.

{لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ ... (30) }

{يَكْفُرُونَ بالرحمن} بالبليغ الرحمةِ الذي وسعت كلَّ شيء رحمتُه وأحاطت به نعمتُه، والعدول إلى المُظهر المتعرِّض لوصف الرحمةِ من حيث أن الإرسالَ ناشئٌ منها كما قال تعالى {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين} فلم يقدِروا قدرَه ولم يشكروا نِعمَه لا سيما ما أنعم به عليهم بإرسال مثلِك إليهم وإنزال القرآنَ الذي هو مدارُ المنافع الدينية والدنياوية عليهم.

{وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا ... (31) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت