فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235978 من 466147

فِي كِتَابِ الرَّدِّ (أَنِّي أَنَا ابْنُهُ) وَكَذَا ذَكَرَهُ الْغَزْنَوِيُّ: أَلَمْ يَعْلَمْ، وَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا: أَفَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشَاهِدُوا الْآيَاتِ.

وَقِيلَ: هُوَ من اليأس المعروف، أي أفلم ييأس الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ إِيمَانِ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ، لِعِلْمِهِمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ أَرَادَ هِدَايَتَهُمْ لَهَدَاهُمْ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ تَمَنَّوْا نُزُولَ الْآيَاتِ طَمَعًا فِي إِيمَانِ الْكُفَّارِ.

وَقَرَأَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ: (أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا) مِنَ الْبَيَانِ.

قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: وقيل لابن عباس المكتوب (أَفَلَمْ يَيْأَسِ) قَالَ: أَظُنُّ الْكَاتِبَ كَتَبَهَا وَهُوَ نَاعِسٌ، أَيْ زاد بعض الحروف حتى صار (يَيْأَسِ) .

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ: رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّهُ قَرَأَ - (أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا) وَبِهَا احْتَجَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ الصَّوَابُ فِي التِّلَاوَةِ، وَهُوَ بَاطِلٌ عَنِ بن عَبَّاسٍ، لِأَنَّ مُجَاهِدًا وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ حَكَيَا الْحَرْفَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَلَى مَا هُوَ فِي الْمُصْحَفِ بِقِرَاءَةِ أَبِي عَمْرٍو وَرِوَايَتُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ إِنَّ مَعْنَاهُ: أَفَلَمْ يَتَبَيَّنْ، فَإِنْ كَانَ مُرَادُ اللَّهِ تَحْتَ اللَّفْظَةِ الَّتِي خَالَفُوا بِهَا الْإِجْمَاعَ فَقِرَاءَتُنَا تَقَعُ عَلَيْهَا، وَتَأْتِي بِتَأْوِيلِهَا، وَإِنْ أَرَادَ اللَّهُ الْمَعْنَى الْآخَرَ الَّذِي الْيَأْسُ فِيهِ لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ الْعِلْمِ فَقَدْ سَقَطَ مِمَّا أوردوا،

وَأَمَا سُقُوطُهُ يُبْطِلُ الْقُرْآنَ، وَلُزُومُ أَصْحَابِهِ الْبُهْتَانَ.

(أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ) (أَنَّ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ أَنَّهُ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ (لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً) وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ. انتهى انتهى {تفسير القرطبي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت