فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235931 من 466147

وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الْعِلْمَ بِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَكُونُ يُوجِبُ الْيَأْسَ مِنْ كَوْنِهِ وَالْمُلَازَمَةُ تُوجِبُ حُسْنَ الْمَجَازِ، فَلِهَذَا السَّبَبِ حَسُنَ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْيَأْسِ لِإِرَادَةِ الْعِلْمِ.

(أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ...(33)

(قُلْ سَمُّوهُمْ) وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْأَمْرِ الْمُسْتَحْقَرِ الَّذِي بَلَغَ فِي الْحَقَارَةِ إِلَى أَنْ لَا يُذْكَرَ وَلَا يُوضَعَ لَهُ اسْمٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُقَالُ: سَمِّهِ إِنْ شِئْتَ.

يعني أنه أَخَسُّ مِنْ أَنْ يُسَمَّى وَيُذْكَرَ، وَلَكِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَضَعَ لَهُ اسْمًا فَافْعَلْ، فَكَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: سَمُّوهُمْ بِالْآلِهَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ، وَالْمَعْنَى: سَوَاءٌ سَمَّيْتُمُوهُمْ بِهَذَا الِاسْمِ أَوْ لَمْ تُسَمُّوهُمْ بِهِ، فَإِنَّهَا فِي الْحَقَارَةِ بِحَيْثُ لَا تَسْتَحِقُّ أَنْ يَلْتَفِتَ الْعَاقِلُ إِلَيْهَا، ثُمَّ زَادَ فِي الْحِجَاجِ فَقَالَ: (أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ) وَالْمُرَادُ: أَتَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تُخْبِرُوهُ وَتُعْلِمُوهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُونَهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَرْضَ بِنَفْيِ الشَّرِيكِ عَنْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكٌ ألْبَتَّةَ، لِأَنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ لَهُ شُرَكَاءَ فِي الْأَرْضِ لَا فِي غَيْرِهَا أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ يَعْنِي تُمَوِّهُونَ بِإِظْهَارِ قَوْلٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَهُوَ كَقوله تَعَالَى: (ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ) [التَّوْبَةِ: 30] .

(وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ ...(36)

الْمُرَادُ أَنَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْ أَنْوَاعِ التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْبَعْثِ وَالْأَحْكَامِ وَالْقَصَصِ، وَمِنَ الْأَحْزَابِ الْجَمَاعَاتُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَسَائِرِ الْكُفَّارِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت