والذي زيّن له ذلك الشيطان ، كما جاء في الأخرى: وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم [الأنفال/ 48] ، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل [النمل/ 24] .
[الرعد: 39]
اختلفوا في تشديد الباء وتخفيفها من قوله جلّ وعزّ:
ويثبت [39] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم: ويثبت ساكنة الثاء .
خفيفة الباء .
وقرأ ابن عامر ونافع وحمزة والكسائيّ: (ويثبت) مشدّدة الباء مفتوحة الثاء .
المعنى: يمحو الله ما يشاء ويثبته ، فاستغني بتعدية الأوّل من الفعلين عن تعدية الثاني ، والمعنى يثبته ، ومثل ذلك قوله:
والحافظين فروجهم والحافظات ، والذاكرين الله كثيرا والذاكرات [الأحزاب/ 35] .
وزعم سيبويه أن من العرب من يعمل الأوّل من الفعلين ، ولا يعمل الثاني في شيء كقولهم: متى رأيت ، أو قلت: زيدا منطلقا . وقال الشاعر:
بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة ... ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب
ولم يعمل الثاني .
وهذا والله أعلم فيما يحتمل النّسخ والتبديل من الشرائع الموقوفة على المصالح على حسب الأوقات . فأمّا ما كان من غير ذلك فلا يمحى ولا يبدّل ، وأمّ الكتاب: هو الذكر المذكور في قوله: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر [الأنبياء/ 105] .
وحجة من قال: (يثبت) قوله: وأشد تثبيتا [النساء/ 66] وقوله: (فتثبتوا) [النساء/ 94] لأن تثبّت مطاوع ثبّت .
وحجّة من قال يثبت ما
روي عن عائشة: «كان إذا صلّى صلاة أثبتها»
وقولهم: ثابت ، من قوله: بالقول الثابت [إبراهيم/ 27] لأنّ ثبت مطاوع أثبت ، كما أن تثبّت مطاوع ثبّت .
[الرعد: 42]
اختلفوا في الجمع والتوحيد من قوله تعالى: وسيعلم الكافر [42] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (وسيعلم الكافر) واحدا .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ: الكفار على الجمع .
العلم في قوله: (سيعلم الكافر) هو المتعدّي إلى