فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233879 من 466147

{أَنتَ وَلِيِّي} مُعيني {فِي الدنيا والآخرة} تتولّى أمري {تَوَفَّنِي} اقبضني إليك {مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بالصالحين} بآبائي النبيين.

قيل: فتوفّاه الله طيّباً طاهراً بمصر ، ودفن في النيل في صندوق رُخام ، وذلك أنّه لما مات تشاحّ الناس عليه كلٌّ يُحب أن يُدفن في محلّتهم لما يرجون من بركته ، فاجتمعوا على ذلك حتى همّوا بالقتال ، فرأوا أن يدفنوه في النيل حيث مفرق الماء بمصر فيمرّ الماء عليه ثمّ يصل الماء إلى جميع مصر ، فيكونوا كلّهم فيه شرعاً واحداً ففعلوا.

وروى صالح المرّي ، عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ، قال: إنّ الله عزّ وجل لمّا جمع ليعقوب شمله خلا ولده نجيّاً ، فقال بعضهم لبعض: أليس قد علمتم ما صنعتم وما لقي منكم الشيخ وما لقي منكم يوسف؟ قالوا: بلى ، قال: فإنْ أعَفَوا عنكم ولكن كيف لكم بربّكم؟ ، فاستقام أمرهم على أن أتوا الشيخ فجلسوا بين يديه ويوسف إلى جنب أبيه قاعد.

قالوا: يا أبانا أتيناك في أمر لم نأتك في مثله قط ، ونزل بنا أمر لم ينزل بنا مثله ، حتى حرّكوه ، والأنبياء (عليهم السلام) أرحم البريّة ، فقال: ما لكم يا بَنيَّ؟ قالوا: ألست قد علمت ما كان منّا إليك ، وما كان منّا إلى أخينا يوسف؟ قالا: بلى ، وقالوا: أفلستما قد عفوتما ، قالا: بلى ، قالوا: فإنّ عفوكما لا يغني عنّا إنْ كان الله لم يعفُ عنّا ، قال: فما تُريدون يا بَني؟ قالوا: نُريد أن تدعو الله فإذا جاء الوحي من عند الله بأنّه قد عفا عنا صُنْعَنا قرّت أعيُننا واطمأنّت قلوبنا ، وإلاّ فلا قرّة عين لنا في الدنيا أبداً ، فقام الشيخ واستقبل القبلة وقام يوسف خلف أبيه ، وقاموا خلفهما أذلّة خاشعين ، فدعا يعقوب وأمّن يوسف فلم يجب فيهم عشرين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت