واحد) [4] وفي الياء والنّون من قوله: ونفضل بعضها على بعض [الرعد/ 4] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (تسقى) بالتاء ونفضل بالنون .
وحمزة والكسائي (تسقى) أيضا ، ممالة القاف ، وقرأ (ويفضل) بالياء مكسورة الضاد .
وقرأ عاصم وابن عامر: يسقى بالياء ونفضل بالنون .
من قال: (تسقى بماء واحد) أراد: تسقى هذه الأشياء بماء واحد ، ولا يكون التذكير لأنّك إن حملته على الزرع وحده ، تركت غيره ، وإن حملته على الجنّات مع حمله على الزرع فقد ذكّر المؤنّث .
ويقوّي التأنيث قوله: ونفضل بعضها على بعض ، فكما حمل هذا على التأنيث كذلك يحمل (تسقى) .
ومن قال: يسقى كان التقدير: يسقى ما قصصناه وما ذكرناه .
[الرعد: 5]
اختلفوا في الاستفهام وتركه من قوله: أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد [الرعد/ 5] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (أيذا كنا ترابا أينا لفي خلق جديد) جميعا بالاستفهام ، غير أنّ أبا عمرو يمدّ الهمزة ، ثم
يأتي بالياء ساكنة ، وابن كثير يأتي بياء ساكنة بعد الهمزة من غير مدّ .
وقرأ نافع: (أيذا كنا) مثل أبي عمرو ، واختلف عنه في المدّ ، وقرأ: إنا لفي خلق جديد مكسورة على الخبر ووافقه الكسائيّ في اكتفائه بالاستفهام الأول من الثاني ، غير أنّه كان يهمز همزتين .
وقرأ عاصم وحمزة: أإذا كنا . . أئنا بهمزتين فيهما .
وقرأ ابن عامر: (إذا كنا) مكسورة الألف من غير استفهام (آئنا) يهمز ثم يمدّ ، ثم يهمز في وزن: عاعنا ، هكذا قال لي أحمد بن محمد بن بكر عن هشام بن عمّار بإسناده عن ابن عامر ، يدخل بينهما ألفا ، فذكر بعض من روى عن ابن ذكوان عن يحيى بن الحارث أإذا بهمزتين لا ألف بينهما ، مثل قراءة حمزة ، والمعروف عن ابن عامر أإذا بهمزتين من غير ألف .