فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235874 من 466147

من قرأ: أإذا كنا ترابا ، أئنا جميعا بالاستفهام فموضع أإذا نصب بفعل مضمر يدلّ عليه قوله: أإنا لفي خلق جديد لأن هذا الكلام يدلّ على: نبعث ونحشر ، فكأنّه قال: أنبعث إذا كنّا ترابا ؟ ومن لم يدخل الاستفهام في الجملة الثانية كان موضع (إذا) أيضا نصبا بما دلّ عليه قوله: (إنا لفي خلق جديد) كأنه قال: أنبعث إذا كنا ترابا ؟

وما بعد إنّ ، في أنّه لا يجوز أن يعمل فيما قبله ، بمنزلة الاستفهام ، فكما قدّرت هذا الناصب لإذا مع الاستفهام ، لأنّ الاستفهام لا يعمل ما بعده فيما قبله ؛ كذلك تقدّره في إنّ لأنّ ما بعدها أيضا لا يعمل فيما قبلها .

وقول ابن عامر: (إذا كنا ترابا) من غير استفهام ، أئنا ينبغي أن يكون على مضمر ، كما حمل ما تقدّم على ذلك ، لأنّ ما بعد الاستفهام منقطع ممّا قبله .

فأمّا قول أحمد: إنّ أبا عمرو يمدّ الهمزة ، ثمّ يأتي بالياء ساكنة ؛ فعبارة فيها تجوّز ، وحقيقتها: إن أبا عمرو يأتي بهمزة الاستفهام . ويدخل بينها وبين همزة (إذا) مدّة ، كما يفعل ذلك بقوله: أأنذرتهم [البقرة/ 6] ونحو ذلك مما يفصل فيه بالألف بين الهمزتين ، كما يفصل بها بين النونات في: اخشينان ، ويأتي بالهمزة بعد الألف بين بين ، كما يأتي به بعد الألف في أئذا ، إنّما هي همزة بين بين ، بين الكسرة والياء ، وليست ياء محضة ، كما أنّ الهمزة في «المسائل» ليست ياء محضة إنّما هي همزة بين بين ، فهذا تحقيق ما يريد ، إن شاء الله .

وقول أحمد بن موسى: وابن كثير يأتي بياء ساكنة بعد الهمزة من غير مدّ ، فهذا ليس على التخفيف القياسي ، ولو كان عليه ، لوجب أن تكون الهمزة بين بين ، بين الياء وبين الهمزة ، كما أنّ قولهم: سئم في المتصل ، وإذ قال إبراهيم في المنفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت