فلو أنَّها نفسٌ تموتُ سويةً ... ولكنَّها نفسٌ تساقِطُ أنْفُسًا
أي: لو أن نفسي تموت في مرة واحدة - لاسترحت، أو لهان عليَّ، ولكنها تخرج قليلًا قليلًا، فحذف؛ لدلالة الكلام عليه، ومن قال معناه: وهم يكفرون بالرحمن، وإن أجيبوا إلى ما سألوا؛ لشدة عنادهم، فلا يوقف على «الرحمن» .
{الْمَوْتَى} [31] كاف، ومثله: «جميعًا» الأول، وكذا الثاني. ولا وقف إلى قوله: «وعد الله» .
{الْمِيعَادَ (31) } [31] تام.
{ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} [32] كاف؛ للابتداء بالتوبيخ.
{عِقَابِ (32) } [32] تام.
{بِمَا كَسَبَتْ} [33] كاف. وقال الأخفش: تام؛ لأنَّ «من» استفهامية مبتدأ خبرها محذوف تقديره: كمن ليس كذلك من شركائهم التي لا تضر ولا تنفع، وما بعده مستأنف، وجائز لمن جعل قوله: «وجعلوا» حالًا بإضمار: قد.
{شُرَكَاءَ} [33] جائز، ومثله: «قل سموهم» ، وتام عند أحمد بن جعفر؛ للاستفهام.
{مِنَ الْقَوْلِ} [33] كاف، ومثله: «مكرهم» لمن قرأ: «وصدوا» ببنائه للفاعل. وليس بوقف لمن قرأ ببنائه للمفعول، أي: بضم الصاد؛ لعطفه على «زين» ، وبها قرأ الكوفيون هنا، وفي قوله:
{وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ} [غافر: 37] ، وباقي السبعة ببنائهما للفاعل.
{مِنْ هَادٍ (33) } [33] كاف، ومثله: «في الحياة الدنيا» .
{أَشَقُّ} [34] حسن، وقال أبو عمرو: لاتفاق الجملتين مع النفي في الثانية.
{مِنْ وَاقٍ (34) } [34] تام.
{الْمُتَّقُونَ} [35] حسن، إن جعل «مثل» مبتدأ محذوف الخبر، أي: فيما نقص عليك مثل الجنة، وكذا إن جعل «تجري» مستأنفًا، أو جعل لفظة «مثل» زائدة، فيقال: الجنة التي وعد المتقون كيت وكيت. وليس بوقف إن جعل مبتدأ خبره «تجري» . قال الفراء: وجعله خبرًا خطأ عند البصريين؛ قال: لأنَّ المثل لا تجري من تحته الأنهار، وإنما هو من صفات المضاف إليه، وشبهته إن المثل هنا بمعنى الصفة، وهذا الذي ذكره أبو البقاء نقل نحوه الزمخشري، ونقل غيره عن الفراء في الآية تأويلين:
أحدهما: على حذف لفظة أنها، والأصل صفة الجنة أنها تجري، وهذا منه تفسير معنى لا إعراب، وكيف يحذف أنها من غير دليل؟!