{الْحَقُّ} [1] كاف، على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحق، وكذا إن جعل «الذي» مبتدأ، و «الحق» خبرًا، وإن جعل «المر» مبتدأ، و «تلك آيات» خبرًا، و «الذي أنزل» عطف عليه - جاز الوقف على «من ربك» ، ثم يبتدئ «الحق» ، أي: هو الحق، وكذا إن جعل «الحق» مبتدأ، و «من ربك» خبره، أو على أنَّ «من ربك الحق» كلاهما خبر واحد. وليس بوقف إن جر «الحق» على أنَّه نعت لـ «ربك» ، وبه قرئ شاذًّا، وعليها لا يوقف على «الحق» ؛ لأنَّه لا يفصل بين النعت والمنعوت بالوقف، فتلخص أنَّ في الحق خمسة أوجه: أحدها خبر أول أو ثان، أو هو وما قبله خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، أو صفة للذي إذا جعلناه معطوفًا على «آيات» .
{لَا يُؤْمِنُونَ (1) } [1] تام.
{تَرَوْنَهَا} [2] حسن، على أنَّ «بغير عمد» متعلق بـ «رفع» ، أي: رفع السموات بغير عمد ترونها؛ فالضمير من «ترونها» يعود على «عمد» ، كأنَّه قال: للسموات عمد، ولكن لا ترى، وقال ابن عباس: إنَّها بعمد، ولكن لا ترونها، قال: وعمدها جبل ق المحيط بالدنيا، وهو من زبرجد أخضر من زبرجد الجنة، والسماء مقبية فوقه كالقبة، وخضرتها من خضرته، فيكون «ترونها» في موضع الصفة لـ «عمد» ، والتقدير: بغير عمد مرئية، وحينئذ فالوقف على «السموات» كاف، ثم يبتدئ: «بغير عمد ترونها» ، أي: ترونها بلا عمد. وقال الكواشي: الضمير في «ترونها» يعود إلى «السموات» ، أي: ترون السموات قائمة بغير عمد، وهذا أبلغ في الدلالة على القدرة الباهرة، وإذًا الوقف على «عمد» ؛ ليبين أحد التأويلين من الآخر، ثم يبتدئ: «ترونها» ، أي: ترونها كذلك. فـ «ترونها» مستأنف، فيتعين أن لا عمد لها ألبتة؛ لأنَّها سالبة تفيد نفي الموضوع. وإن قلنا: إنَّ «ترونها» صفة تعين أنَّ لها عمدًا، وحاصله أنهما شيئان: أحدهما
انتفاء العمد والرؤية معًا، أي: لا عمد، فلا رؤية سالبة تصدق بنفي الموضوع؛ لأنَّه قد ينفي الشيء؛ لنفي أصله، نحو: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273] أي: انتفى الإلحاف؛ لانتفاء السؤال الثاني، إن لها عمدًا، ولكن غير مرئية، كما قال ابن عباس: ما يدريك أنها بعمد لا ترى.
{عَلَى الْعَرْشِ} [2] جائز، ومثله: «والقمر» .
{مُسَمًّى} [2] حسن.
{الْآَيَاتِ} [2] ليس بوقف؛ لحرف الترجي، وهو في التعلق كـ (لام كي) .
{تُوقِنُونَ (2) } [2] تام.
{وَأَنْهَارًا} [3] كاف، ومثله: «اثنين يغشي الليل النهار» .
{يَتَفَكَّرُونَ (3) } [3] تام.