نسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بهذا القرآن، اللهم انفعنا وارفعنا بهذا القرآن العظيم، اللهم انفعنا وارفعنا بهذا القرآن العظيم، في الدنيا ويوم نقوم لليوم العظيم، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور أبصارنا، وجلاء همنا، وذهاب غمنا وحَزَننا، اللهم اجعله لنا في الدنيا رفيقا، وفي القبر مؤنسا، وفي القيامة شفيعا، وفي الآخرة يا ربنا سنداً وشفيعا، إنك على كل شيءٍ قدير، اللهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار، اللهم أعلي راية والإسلام وانصر الإسلام وأعز المسلمين، واخذل الشرك والمشركين، والكفر والكافرين، ومن عاونهم من المنافقين، بحولك وقوتك يا قوي يا متين، اغفر اللهم للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميعٌ قريبٌ مجيب الدعوات ورافع الدرجات، اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها وخير أعمالنا أواخرها، وأوسع أرزاقنا عند كبر سننا، وخير أيامنا يوم نلقاك يا أرحم الراحمين. انتهى انتهى {نور البيان في مقاصد سور القرآن، للدكتور/ عبد البديع أبو هاشم} ...
الهوامش:
[1] ذهب إلى ذلك جمع من العلماء، منهم ابن كثير (4/ 428) ، وقد حكى السيوطي الخلاف في ذلك في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (8/ 359) ، دار هجر تحقيق د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي، والراجح أنها مدنية،"ولكنها تتناول المقاصد الأساسية للسور المكية، من تقرير: الوحدانية، والرسالة، والبعث والجزاء، ودفع الشبه التي يثيرها المشركون، ولهذا عدَّها بعضهم مكية". انظر: تفسير السور الكريمة (يوسف، الرعد، إبراهيم) ، محمد علي الصابوني، ص (62) مكتبة الغزالي.
[2] أخرجه الترمذي (2516) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
[3] لم يثبت بدليل صحيح أن الضار من أسماء الله تعالى، وإنما ورد ذلك في الحديث المشهور الذي فيه تعداد الأسماء الحسنى، وهو حديث ضعيف، رواه الترمذي وغيره، والمقرر عند أهل العلم أن أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية، أي لا يثبت منها شيء إلا بالدليل الصحيح من الكتاب والسنة، فإذا لم يثبت الاسم، وكان معناه صحيحا فإنه يجوز الإخبار به عن الله تعالى، فيقال: الله هو الضار النافع، لأن باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات، لكن لا يعبّد بهذا الاسم، فلا يقال: عبد الضار أو عبد النافع؛ لأنه لم يثبت اسمًا لله تعالى، وأما ما يوجد في كلام بعض أهل العلم من تسمية الله تعالى بالضار النافع، فلعل ذلك منهم اعتمادًا على حديث الترمذي، وقد سبق أنه حديث ضعيف، والمعوّل عليه هو الدليل الصحيح من الكتاب أو السنة. أهـ من الإسلام سؤال وجواب.
[4] أخرجه أحمد (2483) ، والترمذى (3117) وصححه عن ابن عباس ولفظه:"قال: أقبلت يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال:"ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب، بيده مخراق من نار، يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمره الله"، قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال:"صوته"قالوا: صدقت". وحسنه الألباني في الصحيحة (1872) ، وانظر: صحيح الأدب المفرد، للألباني (559) ، لكن درس الشيخ الدكتور حاكم المطيري الحديث في كتابه:"دراسة حديثية نقدية لحديث (الرعد ملك) "، وانتهى إلى أنه حديث منكر مرفوعاً على أحسن الأحوال، إن لم يكن باطلاً موضوعاً.
[5] لم أقف عليه في شيء من كتب الحديث.
[6] أخرجه البخاري (4522) ، من حديث أبي هريرةولفظه:"إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا لِلَّذِي قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ فَحَرَفَهَا وَبَدَّدَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوْ الْكَاهِنِ فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُقَالُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي سَمِعَ مِنْ السَّمَاءِ".
[7] انظر: تفسير الطبري (1/ 338 - 342) ، وابن كثير (4/ 441) ، الوسيط لسيد طنطاوي (ص 2369 - بترقيم الشاملة) .
[8] أخرجه الحاكم (3804) ، وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، والبيهقي في الدلائل (532) ، وضعفه الوادعي في الصحيح المسند من أسباب النزول (1/ 225) .
[9] انظر أسباب النزول، للواحدي: (372) ، البداية والنهاية (3/ 60) .
[10] البداية والنهاية (3/ 187) .
[11] ذكره الطبري عن عن قتادة، قال: قال رجل من المهاجرين: لقد طلبت عمري كله هذه الآية، فما أدركتها، أن أستأذن على بعض إخواني، فيقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط؛ لقوله:"وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ"، انظر: تفسير الطبري (19/ 150) .
[12] لم أعثر عليه.
[13] إنجيل برنابا هو كتاب حول حياة المسيح عليه السلام، يفترض أن كاتبه برنابا أحد حواريي المسيح عليه السلام، لم تعترف به الكنيسة المسيحية، لأنه يدعم الحقيقة في أمور ثلاثة رئيسة: أولها: بشرية المسيح وأنه عبد رسول، وثانيها: يتضمن كثيرًا من البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلّم، وثالثها: أن المسيح لم يصلب لكن شبه لهم، ويلخص الدكتور علي عبد الواحد وافي في كتابه"الأسفار الثلاثية في الأديان السابقة للإسلام"، القول حوله في الصفحات (83 - 88) ، على أنا نؤكد: الإسلام ليس في حاجة إلى شهادة من خارجه بحال من الأحوال، وأن الشواهد من داخله كافية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وهي شواهد صادقة لا يتطرق إليها الشك بحال.
وإنجيل برنابا مطبوع مشهور.
[14] علم المناسبات هو علم تعرف منه علل ترتيب أجزاء القرآن، انظر: نظم الدرر للبقاعي (1/ 6) ، وقد نبه إلى أهميته عدد من العلماء من أبرزهم الفخر الرازي حيث قال:"أكثر لطائف القرآن مودعة في الترتيبات والروابط"، انظر: الإتقان، للسيوطي: (3/ 322) ، ونبه إلى عدم الإغراق فيه والتكلفه مع كل موضع علماء منهم العز بن عبد السلام، والشوكاني انظر: فتح القدير: (1/ 75) ، وممن أفرده بالتصنيف: أبو جعفر بن الزبير في كتابه:"البرهان في مناسبة ترتيب سور القرآن"، والسيوطي في كتابه:"تناسق الدرر في تناسب السور"، والغُمَاري في كتابه:"جواهر البيان في تناسب سور القرآن"، وأعظم من كتب فيه هو البقاعي في كتابه:"نظم الدرر في تناسب الآيات والسور"وهو يذكر المناسبات بين آيات القرآن وسوره كلها وبلغ كتابه اثنين وعشرين مجلداً.